فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 458662 من 466147

قال الليث: اللظى ، اللهب الخالص ، يقال: لظت النار تلظى لظى ، وتلظت تلظياً ، ومنه قوله: {نَاراً تلظى} [الليل: 14] ولظى علم للنار منقول من اللظى ، وهو معرفة لا ينصرف ، فلذلك لم ينون ، وقوله: {نَزَّاعَةً} مرفوعة ، وفي سبب هذا الارتفاع وجوه الأول: أن تجعل الهاء في أنها عماد ، أو تجعل لظى اسم إن ، ونزاعة خبر إن ، كأنه قيل: إن لظى نزاعة والثاني: أن تجعل الهاء ضمير القصة ، ولظى مبتدأ ، ونزاعة خبراً ، وتجعل الجملة خبراً عن ضمير القصة ، والتقدير: إن القصة لظى نزاعة للشوى والثالث: أن ترتفع على الذم ، والتقدير: إنها لظى وهي نزاعة للشوى ، وهذا قول الأخفش والفراء والزجاج.

وأما قراءة النصب ففيها ثلاثة أوجه أحدها: قال الزجاج: إنها حال مؤكدة ، كما قال: {هُوَ الحق مُصَدّقاً} [فاطر: 31] وكما يقول: أنا زيد معروفاً ، اعترض أبو علي الفارسي على هذا وقال: حمله على الحال بعيد ، لأنه ليس في الكلام ما يعمل في الحال ، فإن قلت في قوله: {لظى} معنى التلظي والتلهب ، فهذا لا يستقيم ، لأن لظى اسم علم لماهية مخصوصة ، والماهية لا يمكن تقييدها بالأحوال ، إنما الذي يمكن تقييده بالأحوال هو الأفعال ، فلا يمكن أن يقال: رجلاً حال كونه عالماً ، ويمكن أن يقال: رأيت رجلاً حال كونه عالماً وثانيها: أن تكون لظى اسماً لنار تتلظى تلظياً شديداً ، فيكون هذا الفعل ناصباً ، لقوله: {نَزَّاعَةً} وثالثها: أن تكون منصوبة على الاختصاص ، والتقدير: إنها لظى أعنيها نزاعة للشوى ، ولم تمنع.

المسألة الثالثة:

{الشوى} الأطراف ، وهي اليدان والرجلان ، ويقال للرامي: إذا لم يصب المقتل أشوى ، أي أصاب الشوى ، والشوى أيضاً جلد الرأس ، واحدتها شواة ومنه قول الأعشى:

قالت قتيلة ماله.. قد جللت شيباً شواته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت