فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 458663 من 466147

هذا قول أهل اللغة، قال مقاتل: تنزع النار الهامة والأطراف فلا تترك لحماً ولا جلداً إلا أحرقته، وقال سعيد بن جبير: العصب والعقب ولحم الساقين واليدين، وقال ثابت البناني: لمكارم وجه بني آدم.

واعلم أن النار إذا أفنت هذه الأعضاء، فالله تعالى يعيدها مرة أخرى، كما قال: {كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بدلناهم جُلُوداً غَيْرَهَا لِيَذُوقُواْ العذاب} [النساء: 56] .

تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى (17) وَجَمَعَ فَأَوْعَى (18)

فيه مسألتان:

المسألة الأولى:

اختلفوا في أن لظى كيف تدعو الكافر، فذكروا وجوهاً أحدها: أنها تدعوهم بلسان الحال كما قيل: سل الأرض من أشق أنهارك، وغرس أشجارك؟ فإن لم تجبك جؤاراً، أجابتك اعتباراً فههنا لما كان مرجع كل واحد من الكفار إلى زاوية من زوايا جهنم، كأن تلك المواضع تدعوهم وتحضرهم وثانيها: أن الله تعالى يخلق الكلام في جرم النار حتى تقول صريحاً: إلي يا كافر، إلي يا منافق، ثم تلتقطهم التقاط الحب وثالثها: المراد أن زبانية النار يدعون فأضيف ذلك الدعاء إلى النار بحذف المضاف ورابعها: تدعو تهلك من قول العرب دعاك الله أي أهلكك، وقوله: {مَنْ أَدْبَرَ وتولى} يعني من أدبر عن الطاعة وتولى عن الإيمان {وَجُمِعَ} المال {فَأَوْعَى} أي جعله في وعاء وكنزه، ولم يؤد الزكاة والحقوق الواجبة فيها فقوله: {أَدْبَرَ وتولى} إشارة إلى الإعراض عن معرفة الله وطاعته، وقوله: {وَجَمَعَ فَأَوْعَى} إشارة إلى حب الدنيا، فجمع إشارة إلى الحرص، وأوعى إشارة إلى الأمل، ولا شك أن مجامع آفات الدين ليست إلا هذه. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 30 صـ 111 - 113}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت