فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45193 من 466147

{إِنَّكُمْ مِنَّا لَا تُنْصَرُونَ} إدا تصور خطابة للمؤمنين اقتضى تسكيناً لهم أي لا تعتدوا بمن يواليكم وينصركم سواه ، كقوله: {ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ} ، وإذا اعتبر بهما فالمعنيان فيهما موجودان أي لا تعتقدوا أن لكم ولياً وناصراً إذا لم يكن الله وليكم تنبيها أنه تعالي هو الذي لا يمكن تصور ولي وناصر مع تصور

ارتفاعه عز وجل ، وإنما خص النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله: (ألم تعلم) وإن كان الخطاب له ولغيره ، لذكره العلم ولا أحد من البشر أعلم بذلك منه - عليه السلام - ، أو قد وقف من أسرار ملكوت السماوات والأرض على ما لم يوقف عليه غيره والقصد بالآية ، أنهم لما أنكروا النسخ معرفتهم أنه تعالى ينقل عباده من حكم إلى حكم على ما يرى من مصالحهم ، وبين أن ذلك ليس لعجزه ، إذ هو قادر على كل شيء ومالك له ، إنما قيل: لم كرر:"ألم تعلم"، ولم يعطف الثاني على الأول ، قيل إنه لا جعل حكم الثاني كالعلة للأول أخرجه مخرج الأول ، فكأنه قيل:"هو على كل شي قدير"، لأن له ملك السماوات والأرض ، وإخراج

الكلام على لفظ التقرير لكونه أبلغ فِي حكم الخطابة ، وموضع قوله: (ومالكم) معطوف على موضع {أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} ...

قوله - عز وجل -

{أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ}

الآية (108) - سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت