فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45194 من 466147

السبيل والطريق يتقاربان لكن السبيل يقال على اعتبار السبل ، كقولهم: طريق مسنون ، ومنه أسبلت الإزار ، والستر والسبلة المسترسل من الشعر على الشفة العليا والسبيل المطر ما دام بين السماء والأرض ، والطريق يقال على اعتبار طرقه بالأرجل ، االسواء أصله يستعمل فِي المكان الذي يستوي فيه إليه مسافة الطرفين وفي ذلك معنى القصد والعدل ، فصح أن يفسر بالوسط وبالقصد وبالعدل وليست هذه الألفاظ فِي تفسيره أقوالاً مختلفة كما ظنه بعض المفسرين ، وأما"أم"، فقيل هو معطوف على قوله: (ألم تعلم) ، وتقديره: ألم تعلموا ذلك أم لم تعلموا فتسئلوا رسولكم ، وقيل هو لاستئناف الاستفهام المفسر بها ، كقول الشاعر:

كذبتْكَ عيْنُكَ أمْ رأيْتَ بِواسطٍ ؟

وسبب نزول هذه الآية فيما روي أن أهل الكتاب سألوه أن ينزل عليهم كتابا من السماء ، وذلك هما ذكره فِي قوله - عز وجل {يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ} الآية - ، وقيل: هو ما سأله مشركو العرب وهو قولهم له {وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ} وقيل: سألوه أن يجعل الصفا ذهباً ، فقال: هو لكم كالمائدة لبني إسرائيل ، فأبوا ، وقيل ، سألوه أن يجعل لهم ذات أنواط وهي شجرة تعلق فيها الأسلحة ليقتدوا بالمشركين فِي اتخاذها فقال عليه السلام: (الله أكبر ، سألتم كما سال بنو إسرائيل موسى ، فقالوا: اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة) ،

إن قيل: ما فائدة قوله: {وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ} ومعلوم أنه بدون الكفر بالإيمان يعلم أنه قد ضل ؟ قيل سواء السبيل وفي ذلك تنبيه أن ضلالة سواء السبيل قائدة إلى الكفر بعد الإيمان ، ومعناه:"لا تسألوا رسولكم كما سئل موسى فتفضلوا سواء السبيل فيؤدي بكم إلى تبديل الكفر بالإيمان"، فمبدأ ذلك الضلال عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت