وهم وراء كل كارثة تحل بالمسلمين في كل مكان على وجه الأرض.
وهم وراء كل حملة لسحق قادة الفكر الإسلامي، وطلائع البعث والنمو الإسلامي.
وهم حماة الأوضاع والأوطان التي تتولى إبادة المسلمين في كل مكان.
ذلك شأن اليهود: {وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (41) } ... [المائدة: 41] .
فهل يستحقون بعد هذا الظلم والطغيان أن يكونوا قدوة للبشرية؟
وأما شأن الفريق الآخر من أهل الكتاب وهم النصارى فلا يقل إصراراً على العداوة والحرب عن شأن اليهود، فحين أحست الكنيسة بخطورة الإسلام على ما صنعت هي بأيديها وسَمَّته المسيحية، وهو مُركّب من الوثنيات والأضاليل الممزوجة ببقايا مخرفة من كلمات المسيح، إلا وقامت في مواجهة هذا الدين الجديد.
فتجمعوا لحرب الإسلام في مؤتة .. ثم تجمعوا لضرب الإسلام مرة أخرى .. فكانت من أجل ذلك غزوة تبوك .. ثم كان جيش أسامة بن زيد - رضي الله عنه - إلى أطراف الشام لمواجهة تجمعاتهم التي تستهدف القضاء على الإسلام.