فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36761 من 466147

(هـ) يلاحظ من خلال قصة آدم أن الله عزّ وجل أبرز للملائكة مزية آدم ثم أمرهم بالسجود، وكانت المزية هي العلم، وهذا درس كبير في موضوع اختيار القيادات، وهو شيء كنا نراه في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرا، فإنه عليه الصلاة والسلام كان يري المزية ثم يؤمر كما فعل مع الوفد الذين أمر عليهم رجلا من أحدثهم سنا وليس من أشرفهم لأنه يحفظ سورة البقرة، إن أهم قضية ينبغي أن تلاحظ في التقديم والتأخير هي العلم في القضية التي من أجلها يكون التقديم والتأخير، وبمناسبة قوله تعالى: وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها يقول النسفي: أفادتنا الآية أن علم الأسماء فوق التخلي (أي التفرغ) للعبادة فكيف بعلم الشريعة؟!

(و) وفي قصة آدم من العبر الكثير، فمن فهمها وأخذ عبرها استقام أمره، ولذلك أمرنا الله أن نتذكرها فهي قصة البداية التي ينسحب أثرها على الزمان كله، وهي قصة الفطرة، ومن عبرها امتحان الإنسان بالشيطان وامتحان الناس بعضهم ببعض، وهذا يقتضي من الإنسان العاقل أن يحذر لينجح في الامتحان، ولا نجاح إلا بملازمة الأمر ومجانبة النهي، ومن عبرها أن الله عزّ وجل عرف الإنسان فيها على طريق الخلاص من الذنب إذا وقع فيه وذلك بالتوبة. قال ابن عباس ذاكرا ما تم بين آدم وربه بعد الخطيئة قال آدم عليه السلام: يا رب ألم تخلقني بيدك؟ قيل له: بلى. وكتبت علي أن أعمل هذا؟ قيل له: بلى. قال: أرأيت إن تبت هل أنت راجعي إلى الجنة؟ قال: نعم».

ومن عبرها أن الكبر بداية الخطأ ولذلك قال عليه الصلاة والسلام: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر» ثم عرف الكبر بأنه «غمط الناس وبطر الحق» . ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت