فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36760 من 466147

(ب) يلاحظ من قصة آدم وموقف الملائكة من خلقه، كيف أن العلم المحيط تنكشف به من الأسرار والحكم ما لا ينكشف بغيره، وعلم الله أزلي ليس كمثله شيء، ولكن من قصة آدم نأخذ درسا وهو أنه كلما ازداد العلم كان الحكم أصح ففي حياتنا الدنيوية نجد كثيرين ليسوا مرشحين لإصدار أحكام في كثير من القضايا لعدم إحاطتهم بها، ومن ثم فإن أحكامهم تبقى قاصرة وهذا يجعلنا - وخاصة في أمر بناء الأمم واعتماد ما ينبغي اعتماده في شئون الحكم والعامة والخاصة - نتأنى كثيرا فلا نصدر حكما إلا بعد استيعاب شامل للقضية التي بين أيدينا.

(ج) يلاحظ أن الملائكة عند ما سئلوا عما لا يعلمون كان جوابهم سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا وهذا أدب رفيع أن يقول المسئول عن شيء لا يدريه: لا أدري. قال القرطبي: وذكر الهيثم بن جميل قال شهدت مالك بن أنس سئل عن ثمان وأربعين مسألة فقال: في اثنتين وثلاثين منها: لا أدري» وهو أدب نفيس. فقد اعتاد

الكثيرون أن يهجموا على الحديث في كل شيء دون أن يكون عندهم علم فيه، وإنما هي الظنون أو الأوهام.

(د) يلاحظ من قصة آدم أن استعداد الإنسان للعلم هو سر استخلافه وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها .. وفي عصرنا تبينت لنا آفاق هذا السر كثيرا حيث نرى ما استطاع الإنسان أن يكتشفه من أسرار هذا الكون، ولكن للأسف فإن الإنسان سخر هذا من أجل التدبير لسفك الدماء وإفساد الأرض، وكل ذلك بسبب غياب المسلمين عن حكم هذا العالم بكلمة الله، ولكن أليس من المؤسف أن تكون حصة المسلمين منذ قرون في استكشاف هذا الكون ومعرفة أسراره أقل من غيرهم!؟ وكان هذا من عوامل سيطرة الكافرين، إن على المسلمين أن يعودوا رجال قمة في كل اختصاص كوني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت