فهرس الكتاب

الصفحة 602 من 4434

تبلغ لي وكانت لها ذباذب، فنكَستُها، ثمَّ خالَفتُ بين طَرَفَيها، ثمَّ تواقصتُ عليها لا تسقُطُ، ثمَّ جئتُ حتَّى قمتُ عن يَسارِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فأخذَ بيدي فأدارني حتَّى أقامني عن يمينه، فجاء ابنُ صخرٍ حتَّى قامَ عن يَسارِه فأخَذَنا بيَدَيهِ جميعًا حتَّى أقامَنا خلفَه.

قال: وجعل رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يرمُقُني وأنا لا أشعُرُ، ثمَّ فَطِنتُ به، فأشار إليَّ أن أتَّزِرَ بها، فلما فَرَغَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"يا جابر"قلتُ: لبيك يا رسولَ الله، قال:"إذا كان واسعًا فخالِف بينَ طَرَفَيهِ، وإذا كان ضَيِّقًا فاشدُدْهُ على حِقْوِكَ" [1] .

(1) إسناده صحيح.

وأخرجه مسلم ضمن حديث طويل (3010) من طريقين عن حاتم بن إسماعيل، بهذا الإسناد.

وهو في"صحيح ابن حبان" (2197) .

وأخرجه مختصرًا بنحوه مسلم (766) من طريق محمَّد بن المنكدر, عن جابر.

وأخرجه مختصرًا بالصلاة في الثوب الواحد البخاري (361) من طريق سعيد بن الحارث، عن جابر.

وأخرجه ابن ماجه (974) من طريق شرحبيل بن سعد، عن جابر قال: كان رسول الله يصلي المغرب، فجئت فقمت عن يساره، فأقامني عن يمينه.

قوله:"وكانت عليَّ بُردةٌ"هي الشملة المخططة، وقيل: كساء مربع فيه صِغَر تلبسُه الأعراب.

والذباذب: الأهداب والأطراف، مفردها ذبذِب، سميت بذلك، لأنها تتذبذب على صاحبها إذا مشى، أي: تتحرك وتضطرب.

وقوله:"فنكستها"بتخفيف الكاف وتشديدها، أي: قلبتها"ثمَّ تواقصتُ عليها"أي: أمسكت عليها بعنقي وحنيتُ عليها لئلا تسقط.

والحِقْوُ: مَعقِدُ الإزار، والمراد هنا أن يبلغ السرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت