602 -حدَّثنا عثمان بن أبي شيبة، حدَّثنا جرير ووكيع، عن الأعمشِ، عن أبي سفيان
عن جابر قال: ركبَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فرسًا بالمدينة، فصَرَعَه على جِذْمِ نخلةٍ، فانفكَّت قَدَمُه، فأتيناه نعوده، فوجدناه في مَشرُبةٍ لعائشةَ يُسبِّحُ جالسًا، قال: فقُمنا خلفَه، فسكت عنَّا، ثمَّ أتيناه مرَّةً أُخرى نَعودُه، فصلّى المكتوبةَ جالسًا، فقُمنا خلفَه، فأشار إلينا، فقَعَدنا، قال: فلمَّا قضى الصَّلاةَ قال:"إذا صلَّى الإمامُ جالسًا فصلُّوا جُلوسًا، وإذا صلَّى الإمامُ قائمًا فصلوا قيامًا ولا تفعلوا كما يفعلُ أهلُ فارسٍ بعُظمائها" [1] .
603 -حدَّثنا سُليمان بن حرب ومسُلم بن إبراهيم -المعنى- عن وُهَيب، عن مُصعب بن محمَّد، عن أبي صالح
(1) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي من أجل أبي سفيان -وهو طلحة بن نافع- فإنه صدوق لا بأس به، وباقى رجاله ثقات. جرير: هو ابن عبد الحميد، والأعمش: هو سليمان بن مهران.
وأخرجه مختصرًا بسقوط النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الفرس ابنُ ماجه (3485) من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وهو بتمامه في"مسند أحمد" (14205) ، و"صحيح ابن حبان" (2112) و (2114) .
وانظر ما سيأتي برقم (606) .
قوله:"فصرعه"أي: أسقطه."على جِذمِ نخلة"أي: أصل نخلة.
وقوله:"فانفكت قدمُه"قال في"عون المعبود"2/ 220: انفك العظم، أي: انتقل من مفصله، قال الحافظ زين الدين العراقى في"شرح الترمذي": هذه الرواية لا تنافى الرواية التي قبلها، إذ لا مانع من حصول خدش الجلد وفك القدم معًا، قال: ويحتمل أنهما واقعتان.
والمَشربة، بفتح الراء وضمها: الغرفة.