4341 - حدَّثنا أبو الرَّبيع سليمانُ بن داود العتكيُّ، حدَّثنا ابنُ المبارك، عن عُتبة بن أبي حكيم، حدَّثني عمرو بن جارية اللخميُّ، -وقال غيرُ أبي الربيع: عن أبي المُصَبِّح- [1] ، حدَّثني أبو أميَّة الشَّعبانيُّ، قال:
سألتُ أبا ثعلبة الخُشنيَّ فقلت: يا أبا ثعلبة، كيف تقول في هذه الآية: {عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ} ؟ [المائدة: 105] ، قال: أما والله لقد سألت عنها خبيرًا، سألت عنها رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - فقال:"بل ائتَمِروا بالمعروف، وتناهَوْا عن المنكَر، حتى إذا رأيتَ شُحًّا مُطاعًا، وهوىً متبعًا، ودنيا مُؤْثَرَةً، وإعجابَ كلِّ ذي رأي برأيه، فعليكَ -يعني بنفسك- وَدع عنك العَوامَّ، فإنَّ من ورائِكم أيامَ الصبر، الصبرُ فيه [2] مثلُ قبضٍ على الجَمْر، للعامل فيهم مثلُ أجر خمسينَ رجلًا يعملون مثلَ عمله"وزادني غيره: قال: يا رسول الله: أجرُ خمسين منهم؟ قال:"أجرُ خمسين منكم" [3] .
(1) ما بين المعترضتين أثبتناه من هامش (هـ) ، وأشار إلى أنه في رواية الرملي، وجاء في (أ) نحوه، غير أنه قال: وقال غيره: عن أبي المصبّح. ولم نجد أحدًا ممن روى هذا الحديث عن ابن المبارك ذكر أبا المصبّح.
(2) كذا في عامة أصولنا الخطية:"الصبر فيه"، وكذلك في رواية ابن داسه وابن الأعرابي كما في هامش (هـ) التي عندنا برواية ابن داسه، وقد روى أبو بكر الجصاص هذا الحديث عن ابن داسه في"أحكام القرآن"2/ 31 كما هو مثبت أيضًا، وفي نسخةٍ أشار إليها أبو الطيب في"عون المعبود":"الصبر فيهن"، وهي الجادّة، قال أبو الطيب: وأما تذكير الضمير كما في عامة النسخ فلا يستقيم إلا أن يأول أيام الصبر بوقت الصبر. قلنا: ولذلك وضع عليها في (هـ) إشارة التضبيب، والله أعلم. وقد رواه بتأنيث الضمير على الجادة ابن ماجه والترمذي وابن حبان، ورواه المنذري في"المختصر"بلفظ:"فيها".
(3) حسن. عتبة بن أبي حكيم مختلف فيه، ورجحنا في"تحرير التقريب"أنه صدوق حسن الحديث، وعمرو بن جارية اللخمي روى عنه اثنان وذكره ابن حبان في =