عن ابن عباس، قال: لَحِقَ المسلمُون رجلًا في غُنَيمةٍ له، فقال: السلامُ عليكم، فقتلوه، وأخذوا تلك الغنَيمةَ، فنزلت: {وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [النساء:94] تلك الغُنَيمة [1] .
3975 - حدَّثنا سعيدُ بنُ منصورٍ، حدَّثنا ابنُ أبي الزِّناد (ح) وحدَّثنا محمدُ بنُ سُليمانَ الأنباريُّ، حدَّثنا حَجَّاجُ بنُ محمدٍ، عن ابنِ أبي الزِّنادِ -وهو أشبعُ- عن أبيه، عن خارجةَ بن زيد بن ثابت
عن أبيه: أن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - كان يقرأ: (غيرَ أولي الضَّرَر) [2] ولم يقل سعيد: كان يقرأُ [3] .
(1) إسناده صحيح. عطاء: هو ابن أبي رباح، وسفيان: هو ابن عيينة. وأخرجه البخاري (4591) ، ومسلم (3025) ، والنسائي في"الكبرى" (8536) و (11051) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه بنحوه الترمذي (3279) من طريق سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس.
وهو في"مسند أحمد" (2023) ، و"صحيح ابن حبان" (4752) .
قال ابن زنجلة في"حجة القراءات"ص 209: قرأ نافع وابن عامر وحمزة: {لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَمَ} بغير ألف، أي: المقادة والاستسلام، وعن الربيع قال: الصلح. وقرأ الباقون: {السَّلَامَ} أي: التحية وحجتهم في ذلك أن المقتول قال لهم: السلام عليكم، فقتلوه وأخذوا سَلبَه، فأعلمَ اللهُ أن حق مَن ألقى السلام أن يُتبَيَّن أمرُه.
(2) المثبت في ضبط (غيرَ) بالنصب، من (أ) و (ب) وأشار في هامش (هـ) إلى أنه كذلك بالنصب في رواية ابن الأعرابي وأبي عيسى الرملي واللؤلؤي من طريق أبي ذر.
وضبط في (هـ) : (غيرُ) بالرفع. والصحيح الذي أثبتناه بالنصب كما جاء منصوصًا عليه في"قراءات النبي - صلَّى الله عليه وسلم -"لأبي حفص الدوري من طريق ابن أبي الزناد. وكما ضبطت في أكثر روايات"السنن".
(3) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد من أجل ابن أبي الزناد -واسمه عبد الرحمن- فهو ضعيف يعتبر به، وقد توبع. =