= عيينة. وبذلك يكون سفيان وحماد بن زيد قد أدَّياه على ما سمعاه، وإنما الشأن في عمرو بن دينار نفسه، لا كما توهم الترمذي، والله تعالى أعلم. ويؤيد ذلك رواية ابن جريج، عن عمرو بن دينار الآتية عند المصنف برقم (3808) . ثم في قول سفيان بن عيينة السابق دليل على وهم تصريح عمرو بالسماع من جابر عند عبد الرزاق (8734) .
وأخرجه النسائي (4329) من طريق الحسين بن واقد، عن عمرو بن دينار، عن جابر. كرواية ابن عيينة.
وأخرج الترمذي (1547) من طريق أبي سلمة، عن جابر قال: حرَّم رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - يعني يوم خيبر الحُمر الإنسية، ولحوم البغال.
وأخرج ابن ماجه (3197) ، والنسائي (4329) و (4330) و (4333) من طريق عطاء بن أبي رباح، عن جابر قال: كنا نأكل لحوم الخيل -وفي رواية النسائي الثانية: على عهد رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم -- قلت: فالبغال: قالا: لا.
وهو في"مسند أحمد" (14890) ، و"صحيح ابن حبان" (5268) .
وانظر ما بعده.
قال الخطابي: في حديث جابر بيان إباحة لحوم الخيل، وإسناده جيد. وأما حديث خالد بن الوليد، ففي إسناده نظر. [قلنا: يعني الحديث الآتي برقم (3790) ] وصالح بن يحيى بن المقدام، عن أبيه، عن جده لا يُعرف سماع بعضهم من بعض.
وقد اختلف الناس في لحوم الخيل:
فروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يكره لحوم الخيل.
وكرهها أبو حنيفة وأصحابه ومالك بن أنس.
وقال الحكم: لحوم الخيل في القرآن حرام. ثم تلا: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً} [النحل: 8] .
ورخصت طائفة فيها. روي ذلك عن شريح والحسن البصري وعطاء بن أبي رباح، وسعيد بن جبير، وهو قول حماد بن أبي سليمان، وإليه ذهب الشافعي وأحمد وإسحاق. =