3715 - حدَّثنا الحسنُ بنُ عليٍّ، حدَّثنا أبو أسامة، عن هشامٍ، عن أبيه
عن عائشة، قالت: كانَ رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - يُحبُّ الحَلواءَ والعَسَلَ، فذكر بعضَ هذا الخبر، وكان النبي - صلَّى الله عليه وسلم - يشتدُّ عليه أن تُوجَدَ منه الرِّيحُ.
قال أبو داود: وفي الحديث: قالت سودةُ: بل أكلْتَ مَغافيرَ، قال:"بل شربت من عَسَلِ، سَقَتني حَفصةُ"فقلت: جَرَسَتْ نَحلُهُ العُرفُط [1] .
= وله شاهد مرسل أخرجه الطبري 28/ 155 بسند صحيح كما قال الحافظ عن زيد ابن أسلم التابعي الشهير قال: أصاب رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - أمَّ إبراهيم ولده في بيت بعض نسائه، فقالت: أي رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - في بيتي وعلى فراشي؟ فجعلها عليه حرامًا، فقالت: يا رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - كيف تحرم عليك الحلال؟ فحلف لها بالله: لا يُصيبها، فأنزل الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} قال زيد بن أسلم: فقول الرجل لامرأته: أنت علي حرام لغو وإنما تلزمه كفارة يمين إن حلف.
وقال الحافظ في"الفتح"9/ 289 - 290: وقد اختلف في الذي حرم على نفسه، وعوقب على تحريمه، كما اختلف في سبب حلفه على أن لا يدخل على نسائه على أقوال، فالذي في"الصحيحين"أنه العسل ... وقول آخر: أنه في تحريم جاريته مارية، ووقع في رواية يزيد بن رومان عن عائشة عند ابن مردويه ما يجمع القولين، وذكر غيره ثم قال: والراجح من الأقوال كلها قصة مارية لاختصاص عائشة وحفصة بها بخلاف العسل، فإنه اجتمع فيه جماعة منهن، قال: ويحتمل أن تكون الأسباب جميعها اجتمعت فأشير إلى أهمها، ويؤيد شمول الحلف للجميع، ولو كان مثلًا في قصة مارية فقط، لاختص بحفصة وعائشة.
(1) إسناده صحيح. هشام: هو ابن عروة بن الزبير بن العوام، وأبو أسامة: هو
حماد بن أسامة، والحسن بن علي: هو الخلال.
وأخرجه البخاري (5216) و (5268) و (5431) و (5599) و (5614) و (5682) و (6972) ، ومسلم (1474) ، وابن ماجه (3323) ، والترمذي (1936) ، والنسائي في"الكبرى" (6670) و (6671) و (7519) من طريق هشام بن عروة، به. وروايات =