فهرس الكتاب

الصفحة 3165 من 4434

على إحداهُن، فقالت له ذلك، فقال:"بل شَرِبْتُ عسلًا عندَ زينبَ بنتِ جحش ولن أعود له"، فنزلت: {لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي} إلى {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ} [التحريم:1 - 4] لعائشة وحفصة، {وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا} لقوله -صلَّى الله عليه وسلم-:"بلْ شَرِبْتُ عَسَلا َ" [1] .

(1) إسناده صحيح. وابنُ جريج -وهو عبد الملك بن عبد العزيز- إذا لم يصرح بسماعه من عطاء -وهو ابنُ أبي رباح- فروايته عنه محمولة على الاتصال كما صرح هو نفسُه بذلك فيما أسنده عنه ابن أبي خيثمة في"تاريخه" (858) ، فكيف وقد صرح بسماعه منه عند مسلم (1474) وغيره.

وأخرجه البخاري (5267) و (6691) ، ومسلم (1474) ، والنسائي (3421) و (3795) و (3958) من طريق حجاج بن محمد المصيصي، والبخاري (4912) من طريق هشام بن يوسف، كلاهما عن ابن جريج، بهذا الإسناد.

وهو في"مسند أحمد" (25852) ، و"صحيح ابن حبان" (4183) .

وانظر ما بعده.

قوله:"مغافير"قال الخطابي: واحدها: مغفور، ويقال له أيضًا: مغثور، والفاء والثاء يتعاقبان كما قالوا: فوم وثوم، وجَدَث وجَدَف، وهو شيء يتولد من العُرفط، حلو كالناطف وريحه منكر، والعرفط شجر له شوك، وقوله: جرست نحله العرفط، أي: أكلت، ويقال للنحل: جوارس.

وفي هذا الحديث دليل على أن يمين النبي - صلَّى الله عليه وسلم - إنما وقعت في تحريم العسل لا في تحريم أم ولده مارية القبطية كما زعمه بعض الناس.

قلنا: جزمه بأن اليمين وقعت في تحريم العسل لا في تحريم أم ولده مارية: فيه نظر، فقد أخرج النسائي (3959) بسند صحيح كما قال ابن كثير في"تفسيره"وابن حجر في"الفتح"9/ 68 من حديث أنس أن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - كانت له أمة يطؤها، فلم تزل به حفصة وعائشة حتى حرمها، فأنزل الله عز وجل: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} [التحريم:1] إلى آخر الآية. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت