3684 - حدَّثنا وهبُ بنُ بقية، عن خالدٍ، عن عاصم بن كُليب، عن أبي بُردةَ
عن أبي موسى، قال: سألتُ النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم عن شراب من العسل، فقال:"ذاك البِتعُ"قلت: ويَنْتَبذون من الشعير والذُّرة، قال:"ذلك المِزْرُ"ثم قال:"أخْبِرْ قومَكَ أن كُلَّ مُسكرِ حَرامٌ" [1] .
= قلنا: قد حكى نسخ القتل أيضًا الترمذي بإثر الحديث (1510) عن شيخه البخاري وأيده بقوله: والعمل على هذا عند عامة أهل العلم لا نعلم بينهم اختلافا في ذلك في القديم والحديث، ومما يقوي هذا ما روى عن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - من أوجه كثيرة أنه قال:"لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والتارك لدينه".
(1) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي من أجل عاصم بن كليب، فهو صدوق لا بأس به، وهو متابع. وتسمية نوعي النبيذ: البتْع والمِزْر، إنما هو من قول أبي موسى الأشعري لا من قول النبي - صلَّى الله عليه وسلم -، وقد سأل -صلَّى الله عليه وسلم- أَبا موسى عن تفسيرهما.
وأخرجه البخاري (4343) و (6124) ، ومسلم بإثر (2001) ، وابن ماجه (3391) ،والنسائي (5595) من طريق سعيد بن أبي بردة، والنسائي (5596) من طريق أبي إسحاق السبيعي، و (5597) و (5602) من طريق طلحة بن مصرِّف، و (5604) من طريق أبي إسحاق الشيباني، أربعتهم عن أبو بردة بن أبي موسى، والنسائي (5603) من طريق أبي بكر بن أبي موسى، كلاهما عن أبيهما أبي موسى. وجاء في رواية الشيباني عن أبي بردة وكذا في رواية أبي بكر بن أبي موسى أن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - سأل أبا موسى الأشعري عن معنى البتع والمزر، وجاء في بعض روايات مسلم ما نصه:"كل ما أسكر عن الصلاة فهو حرام".
وأخرجه البخاري (4344) و (4345) و (7172) من طريق سعيد بن أبي بردة، عن أبيه قال: بعث النبي - صلَّى الله عليه وسلم - جده أبا موسى ومعاذًا إلى اليمن ... وهذا وإن كان صورته صورة المرسل جاء في الروايات الأخرى المشار إليها قبلُ ما يدل على أنه موصول.
وهو في"مسند أحمد" (19598) و (19673) ، و"صحيح ابن حبان" (5373) و (5376) و (5377) .