3682/ 1 - حدَّثنا عبدُ الله بنُ مَسلَمةَ القعنبيُّ، عن مالكٍ، عن ابنِ شهاب، عن أبي سَلَمة
عن عائشة قالت: سُئل رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - عن البِتْع، فقال:"كُلُّ شرابِ أسكَر فهو حَرامٌ" [1] .
3682/ 2 - قال أبو داود: قرأتُ على يزيد بن عبد ربه الجرجسيِّ: حدَّثكم محمدُ بنُ حرب، عن الزُّبيديِّ عن الزهريِّ بهذا الحديث، بإسناده، زاد: والبِتعُ: نبيذ العسل، كان أهلُ اليمن يشربونه [2] .
قال أبو داود: سمعتُ أحمد بن حَنبلِ يقول: لا إله إلا الله، ما كان فيهم مثلُه، ما كان فيهم أثبتُ منه، يعني أهلَ حِمْص، يعني يزيد بن عبد ربّه [3] .
(1) إسناده صحيح. أبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن بن عوف، وابن شهاب: هو محمد بن مسلم الزُّهري، ومالك: هو ابن أنس.
وهو في"موطأ مالك"2/ 845.
وأخرجه البخاري (242) ، ومسلم (2001) ، وابن ماجه (3386) ، والترمذي (1971) ، والنسائي (5591 - 5594) من طرق عن ابن شهاب الزهري، به.
وأخرجه الترمذي (1974) من طريق القاسم بن محمد، عن عائشة.
وهو في"مسند أحمد" (24082) ، و"صحيح ابن حبان" (5345) و (5371) و (5383) .
وسيأتي تفسير البتع في الطريق الآتي بعده.
قال الخطابي: في هذا إبطال كل تأول يتأوله أصحاب تحليل الأنبذة في أنواعها كلها، وإفساد قول من زعم أن القليل من المسكر مباح، وذلك أنه سئل عن نوع واحد من الأنبذة فأجاب عنه بتحريم الجنس، فدخل فيه القليل والكثير منها، ولو كان هناك تفصيل في شيء من أنواعه ومقاديره لذكره ولم يُبهمه، والله أعلم.
(2) إسناده صحيح كسابقه. الزُّبيدي: هو محمد بن الوليد، ومحمد بن حرب: هو الخَولاني الحمصي.
(3) نَقل أبي داود هذا عن أحمد أثبتناه من (أ) وهامش (هـ) ، وأشار في (أ) إلى أنه في رواية ابن العبد، وفي هامش (هـ) إلى أنه في رواية الرملي، والمثبت لفظ ابن العبد.