3504 - حدَّثنا زهيرُ بن حَرْبٍ، حدَّثنا إسماعيلُ، عن أيوبَ، حدَّثني عَمرو بنُ شُعيب، حدَّثني أبي، عن أبيه
= عبد الله بن عصمة الجُشَمي، وإلى ذلك أشار البخاري في ترجمة عبد الله بن عصمة في"تاريخه"، وابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل"، وابن حبان في"الثقات". وهو الذي صححه الحافظان العلائي وابن عبد الهادي لكن لفظ الرواية المتصلة:"إذا اشتريت بيعًا، فلا تبعْه حتى تقبضَه"، فالحديث بهذا اللفظ متصل، وللفظ المصنف هنا شاهد سيأتي ذكره. أبو بشر: هو جعفر بن إياس أبي وحشية.
وأخرجه ابن ماجه (2187) ، والترمذي (1276) ، والنسائي (4613) من طريق أبي بشر جعفر بن إياس، والترمذي (1277) و (1279) من طريق أيوب السختياني، كلاهما عن يوسف بن ماهك، به.
وهو في"مسند أحمد" (15311) .
وأخرجه أحمد كما في"أطراف المسند"للحافظ ابن حجر 2/ 283 من طريق سفيان الثوري، والنسائي في"الكبرى"كما في"التحفة" (3428) من طريق شيبان بن عبد الرحمن النحوي، كلاهما عن يحيى بن أبي كثير، عن يعلى بن حكيم، عن يوسف ابن ماهك، عن عبد الله بن عصمة، عن حكيم بن حزام بلفظ:"إذا اشتريت بيعًا، فلا تبعه حتى تقبضَه". وإسناده حسن. فإن عبد الله بن عصمة روى عنه جمع وذكره ابن حبان في"الثقات". وقد حسن هذا الإسناد الحافظ البيهقي في"السنن الكبرى"5/ 313.
ويشهد للفظ رواية المصنف هنا حديثُ عبد الله بن عمرو الآتي بعده وإسناده حسن، وبه يصح الحديث.
وقد سلفت شواهد الرواية المتصلة عند المصنف بالأرقام (3492 - 3499) .
قال الخطابي: قوله:"لا تبع ما ليس عندك"يريد بيع العين دون بيع الصفة، ألا ترى أنه أجاز السلم إلى الآجال، وهو بيع ما ليس عند البائع في الحال، وإنما نهى عن بيع ما ليس عند البائع من قبل الغرر، وذلك مثل أن يبيعه عبده الأبق أو جملَه الشارد ويدخل في ذلك كل شيء ليس بمضمون عليه مثل أن يشتري سلعة فيبيعها قبل أن يقبضها، ويدخل في ذلك بيع الرجل مال غيره موقوفًا على إجازة المالك، لأنه يبيع ما ليس عنده ولا في ملكه، وهو غرر، لأنه لا يدري هل يجيزه صاحبه أم لا؟ والله أعلم.