= ولهذا اقتصر عليه أبو نصر الكلاباذي في"رجال صحيح البخاري" (1124) ، وكذا أبو الوليد الباجي في"التعديل والتجريح لمن خرج عنه البخاري في الجامع الصحيح" (141) ، وكذلك ابن الأثير الجزري في"جامع الأصول"في قسم التراجم 2/ 890.
وقد فرق ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل"بين محمد بن أبي المجالد وعبد الله بن أبي المجالد، وأن الذي روى عنه شعبة والشَّيباني، وروى عنه ابن أبي أوفى وابن أبزى وعبد الله بن شداد إنما هو محمد بن أبي المجالد، وأنه هو الذي سُمِّي ليحيى بن معين وأبي زرعة فوثّقاه.
قلنا: وهو الذي سُمِّي للدارقطني فوثقه كذلك. لكن تفريق ابن أبي حانم غير صحيح لأنهما واحدٌ كما بيّنه الخطيب البغدادي في"موضح أوهام الجمع والتفريق"2/ 200 - 203، وإنما من سماه عبد الله فقد أخطأ، والله تعالى أعلم.
وفي هذا كله ردٌّ على ما قاله أبو داود فيما نقله عنه الآجري في"سؤالاته" (369) : شعبة يحدِّث عن محمد بن أبي المجالد، والصواب عبد الله بن أبي المجالد، شعبة يخطئ فيه.
وأخرجه البخاري (2243) عن حفص بن عمر الحوضي، بهذا الإسناد. على الشك في اسم ابن أبي المجالد.
وأخرجه أيضًا (2242) من طريق وكيع بن الجراح، عن شعبة، عن محمد بن أبي المجالد، به فسماه محمدًا دون شك.
وأخرجه كذلك (2242) عن أبي الوليد -وهو الطيالسي-، عن شعبة، عن ابن أبي المجالد، به فلم يعينه، وهذا لا يعارض رواية من سماه محمدًا.
وأخرجه النسائي في"الكبرى" (4615) من طريق أبي داود الطيالسي، عن شعبة، عن ابن أبي المجالد، وقال مرة: عبد الله، وقال مرة: محمد. كذا جاء عند النسائي، مع أن الذي في"مسند الطيالسي" (815) عن شعبة، عن محمد بن أبي المجالد. دون شك، ومن طريق الطيالسي أخرجه أبو نعيم في"الحلية"7/ 162 والبيهقي في السنن الصغير" (2002) فقالا: محمد بن أبي المجالد أيضًا."
وممن رواه عن شعبة أيضًا فسماه محمدًا: عبد الرحمن بن مهدي عند أبي نعيم في"الحلية"7/ 163.
وانظر ما بعده.