اختلف عبدُ الله بنُ شداد وأبو بُردة في السَّلَفِ، فبعثوني إلى ابن أبي أوفى، فسألتُه، فقال: إنْ كنا نُسْلِفُ على عهدِ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - وأبي بكرٍ وعمر، في الحنطة والشعير والتمر والزبيب -زاد ابن كثير: إلى قوم ما هو عندهم، ثماتفقا- وسألت ابن أبْزَى فقال مثلَ ذلك [1] .
= مجالد. وقد أخرجه البيهقي في"سننه الكبرى"6/ 20 من طريق أبي بكر ابن داسه، عن أبي داود، به. لكنه قال: ابن أبي مجالد، ثم أشار إلى أن البخاري أخرجه عن حفص بن عمر. ولو كان هناك خطأ في تسمية هذا الرجل عند أبي داود لذكره ونبه عليه، فالله تعالى أعلم.
(1) إسناده صحيح. وقد اختلف فيه قولُ شعبة في تسمية ابن أبي مجالد كما يظهر في هذا الطريق والطريقين التاليين، والصحيح في اسمه محمد، كما نصَّ عليه البخاري في"تاريخه الكبير"1/ 231 حيث نقل المُعلِّمي في تحقيقه عن نسخة القسطنطينية أن البخاري قال فيه بعد أن ذكر الخلاف في اسمه: والصحيح محمد، وهي الرواية التي اعتمدها الحافظ مغلطاي في"كمال تهذيب الكمال"8/ 164 حيث نقل نص البخاري هذا، ونقل عن مسلم بن الحجاج قوله في"الطبقات": محمد بن أبي المجالد، وقال شعبة: عبد الله بن أبي المجالد، أخطأ فيه. قلنا: وقال يحيى بن معين في رواية الدوري (4023) : شعبة يقول: عبد الله بن أبي المجالد، وغير شعبة، هشيم يقول عن أشعث والشيباني: عن محمد بن أبي المجالد. ففي قول ابن معين هذا إشارة إلى ترجيح محمد بن أبي المجالد، والله أعلم.
وذكر مُغلْطاي أيضًا وتبعَه الحافظ ابن حجر في"تهذيب التهذيب"2/ 418 بأن أبا إسحاق الشيباني سليمان بن أبي سليمان قد روى هذا الحديث عن ابن أبي مجالد أيضًا وسماه محمدًا دون اختلاف عنه في تسميته. قلنا: روايته في"صحيح البخاري"بالأرقام (2244) و (2254، 2255) .
وكذلك سماه إسماعيل بن عبد الرحمن السُّدِّي عند الطبري في"تفسيره"2/ 146 وابن أبي حاتم في"تفسيره"عند تفسير قوله تعالى: {الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} [البقرة: 185] ، وكذلك الجرّاح بن مَليح الرؤاسي عند الطبراني في"الكبير" (13478) ، وفي"الأوسط" (4297) ، وأبي نعيم في"الحلية"9/ 223 - 224. =