فهرس الكتاب

الصفحة 2507 من 4434

2967 - حدَّثنا هشامُ بن عمَّار، حدَّثنا حاتمُ بن إسماعيلَ (ح)

وحدَثنا سليمانُ بن داودَ المَهريُّ، أخبرنا ابنُ وهْبٍ، أخبرني عبدُ العزيز ابن محمدٍ (ح) وحدَّثنا نَصْر بن عليٍّ، أخبرنا صفوانُ بن عيسى -وهذا لفظ حديثه- كلُّهم عن أسامةَ بن زيدٍ، عن الزُّهري، عن مالكِ بن أوسِ بن الحَدَثان، قال: كان فيما احتجَّ به عمرُ أنه قال: كانتِ لرسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم - ثلاثُ صفايا: بنو النضير، وخيبر، وفَدَك. فأمَّا بنو النَّضير: فكانت حُبُسًا لنوائبه، وأمَّا فدكُ فكانت حبسًا لأبناء السَّبيل، وأما خيبر فجزّأها رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - ثلاثةَ أجزاءٍ: جزءَين بين المُسلمين، وجُزءًا نفقةً لأهله، فما فَضَلَ عن نفقةِ أهلِه جعلَه بين فقراء المُهاجرين [1] .

= وانظر ما سلف برقم (2963) .

قال الخطابي: قوله:"إلا بعض من تملكون من أرقائكم"يتأول على وجهين، أحدهما: ما ذهب إليه أبو عبيد، فإنه روى حديثًا عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن الحسن بن محمد بن علي، عن مخلد الغفاري: أن مملوكين أو ثلاثة لبني غفار شهدوا بدرًا، فكان عمر يعطي كل رجل منهم في كل سنة ثلاثة آلاف درهم، قال أبو عبيد: فأحسب أنه إنما أراد هؤلاء المماليك البدريين بمشهدهم بدرًا، ألا ترى أنه خص ولم يعم؟ وقال غيره: بل أراد به جميع المماليك، وإنما استثنى من جملة المسلمين بعضًا من كل، فكان ذلك منصرفًا إلى جنس المماليك، وقد يوضع البعض في موضع الكل كقول لبيد:

أو يعتلق بعضَ النفوس حِمامُها

يريد النفوسَ كلها.

(1) إسناده حسن من أجل أسامة بن زيد -وهو الليثي-.

وأخرجه يحيى بن آدم في"الخراج" (87) ، والبلاذري في"فتوح البلدان"ص 33 وص 43، والبزار في"مسنده" (256) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار"3/ 302، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت