أن يَنْسُك عنه فليَنْسُك: عن الغلامِ شاتان مكافِئتان، وعن الجارية شاةٌ"وسُئِلَ عن الفَرَعِ قال:"والفَرَعُ حقٌّ، وأن تتركوه حتى يكون بَكْرًا شُغْزُبًّا ابنَ مخاضٍ أو ابنَ لبونٍ فتعطيَه أرملةً أو تَحملَ عليه في سبيل الله خيرٌ من أن تذبَحه فيلزِقَ لحمُه بِوبَرِه، وتُكفِئ إناءك، وتُوَلِّهَ نَاقَتَك" [1] ."
2843 - حدَّثنا أحمدُ بن محمدِ بن ثابت، حدَّثنا علي بن الحسينُ، حدثني أبي، حدَّثنا عبدُ الله بن بُريدةَ، قال:
(1) إسناده حسن من جهة محمد بن سليمان الأنباري، مرسل من جهة القعبني - وهو عبد الله بن مسلمة، وما ورد في طريق الأنباري من الشك مطروح بما جاء من غير طريقه من غير شك بسماع شعيب هذا الخبر من جده عبد الله بن عمرو بن العاص.
وأخرجه النسائي (4212) من طريق أبى نعيم الفضل بن دكين، عن داود بن قيس، به ولم يشك.
وهو في"مسند أحمد" (6713) .
قال الخطابي: قوله:"لا يحب الله العقوق"ليس فيه توهين لأمر العقيقة، ولا إسقاط لوجوبها، وإنما استبشع الاسم، وأحب أن يسميه بأحسن منه. فليسمِّها النسيكة أو الذبيحة.
قال: وقوله:"حتى يكون بكرا شُغزبًا"هكذا رواه أبو داود، وهو غلط، والصواب:"حتى يكون بكرا زُخزبا"وهو الغليظ، كذا رواه أبو عُبيد وغيره. ويشبه أن يكون حرف الزاي قد أبدل بالسين لقرب مخارجهما، وأبدل الخاء غينا لقرب مخرجهما، فصار سغزبًّا، فصحفه بعض الرواة فقال: شُغزبًا.
وقوله:"وتكفأ إناءك"يريد بالإناء المِحْلَب الذي تحلب فيه الناقة، يقول: إذا ذبحتَ حُوارها انقطع مادة اللبن، فتترك الإناء مكفأ، لا يحلب فيه.
وقوله:"توله ناقتك"أي: تفجعها بولدها، وأصله من الوَلَه، وهو ذهاب العقل، من فقدان إلف.