2320 - حدَّثنا سليمانُ بنُ داودَ العَتكي، حدَّثنا حَمَّادٌ، حدَّثنا أيوبُ، عن نافع
عن ابنِ عمر قال: قال رسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلم-:"الشَهْرُ تِسْعٌ وعِشرونَ، فلا تَصُوموا حتى تَرَوْهُ، ولا تُفْطِرُوا حتى تَرَوْهُ، فإن غُمَّ عليكم فاقْدُرُوا له"قال: فكان ابنُ عمر إذا كان شعبانُ تسعًا وعشرينَ نُظِرَ له، فإن رُؤي فذاك، وإن لم يُرَ ولم يَحُلْ دونَ منظَرِه سَحَابٌ ولا قَتَرَةٌ أصْبَحَ مفطرًا، فإن حالَ دونَ منظرِه سَحَابٌ أو قَتَرَةٌ أصبحَ صائمًا، قال: وكان ابنُ عُمَرَ يُفطِرُ معَ الناسِ ولا يأخُذُ بهذا الحسابِ [1] .
وأخرجه البخاري (1913) ، ومسلم (1080) ، والنسائي في"الكبرى" (2462) و (2463) و (2464) مختصرًا و (5853) من طريق شعبة، ومسلم (1080) ، والنسائي (2461) من طريق سفيان الثوري، كلاهما عن الأسود بن قيس، بهذا الإسناد.
وأخرجه مختصرًا وتامًا البخاري (1908) و (5302) ، ومسلم (1080) ، والنسائي (2460) من طرق عن عبد الله بن عمر، به.
وهو في"مسند أحمد" (4611) و (4815) و (5017) ، و"صحيح ابن حبان" (3449) و (3454) و (3455) .
وقوله:"إنا أمَّةٌ أمِّيَّةٌ"قال ابن الأثير: أراد أنهم على أصل ولادة أمهم لم يتعلموا الكتابة والحساب، فهم على جِبِلَّتِهم الأولى، وقيل: الأُمي الذي لا يكتب، ومنه الحديث:"بُعثت إلى أمة أمية"، قيل للعرب: الأُميُّون؛ لأن الكتابة كانت فيهم عزيزةً أو عديمةً، ومنه قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ} [الجمعة: 2] .
وقوله:"لا نحسُب"بضم السين، أي: لا نعرف العدَّ.
وقوله:"خَنَسَ إصْبَعَهُ": قال الخطابي: أي: أضجعها فأخرها عن مقام أخواتها، ويقال للرجل إذا كان مع أصحابه في مسير أو سفر فتخلَّف عنهم: قد خَنَس عن أصحابه.
(1) إسناده صحيح. حمّاد: هو ابن زيد، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، ونافع: هو مولى ابن عمر.
وأخرجه البخاري (1906) ، ومسلم (1080) ، والنسائي في"الكبرى" (2442)
و (2443) من طرق عن نافع، به. وبعضهم لا يذكر فيه قوله:"الشهر تسعٌ وعشرون"=.