ما سمعتُ طلحةَ بنَ عُبيد الله يُحَدَّثُ عن رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم - حديثًا قَطُّ غيرَ حديثٍ واحِدٍ، قال: قلتُ: وما هو؟ قال: خرجنا مَعَ رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم - يُرِيدُ قُبورَ الشهداء، حتى إذا أشرفنا على حَرَّةِ واقِمٍ، فلما تدلَّيْنا منها فإذا قبورٌ بمَحنيَّه، قال: قلنا: يا رسولَ الله، أقبورُ إخواننا هذه؟ قال:"قُبُورُ أصحابِنا"فلما جئنا قُبُورَ الشهداء قال:"هذه قبورُ إخواننا" [1] .
2044 - حدَّثنا القعنبيُّ، عن مالكٍ، عن نافعٍ
عن عبدِ الله بنِ عمر: أن رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - أناخَ بالبطحاء التي بذي
الحُليفة فصلَّى بها، فكان عبدُ الله بنُ عمر يَفْعَلُ ذلك [2] .
(1) إسناده حسن كما قال ابن عبد البر في"التمهيد"20/ 247. داود بن خالد - وهو ابن دينار المدني - ذكره ابن حبان في"الثقات"، وقد تفرد بهذا الحديث، قال علي ابن المديني في"العلل"ص 96 بعد ما ذكر حديث طلحة هذا: وإسناده كله جيد، إلا أن داود بن خالد هذا لا يُحفظ عنه إلا هذا الحديث. ربيعة بن الهدير: هو ربيعة بن عبد الله بن الهدير التيمي القرشي.
وأخرجه أحمد في"مسنده" (1387) ، والبزار في"مسنده" (955) ، والطحاوي في"شرح مشكل الآثار" (4598) ، وابن عدي في"الكامل"3/ 961، والبيهقي في"الكبرى"5/ 249 وفي"الدلائل"3/ 305 - 306، وابن عبد البر في"التمهيد"20/ 245 و 246 من طريق محمد بن معن، بهذا الإسناد.
وأخرجه البيهقي 5/ 249 من طريق ربيعة بن أبي عبد الرحمن، به.
حرة واقم: الحرة: أرض ذات حجارة سود، وواقم: اسم لأطم (حصن) من آطام المدينة، أضيفت الحرة إليه للمجاورة، وهي التي تعرف اليوم بالحرة الشرقية في المدينة المنورة. بمحنية: بمنعطف الوادي.
(2) إسناده صحيح. القعنبيُّ: هو عبد الله بن مسلمة، ونافع: هو مولى ابن عمر.
وهو عند مالك في"الموطأ"1/ 405، ومن طريقه أخرجه البخاري (1532) ، ومسلم بإثر (1345) ، والنسائي في"الكبرى" (3627) و (4231) . =