فهرس الكتاب

الصفحة 1358 من 4434

قال يحيي: فقال عبدُ الله بنُ عثمان لسفيان: حفظي أن شعبةَ لا يروي عن حكيم بن جبير، فقال سفيان: فقد حدَّثناه زُبيدٌ، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد.

1627 - حدَّثنا عبدُ الله بن مَسلَمةَ، عن مالكٍ، عن زيدِ بن أسلم، عن عطاء بن يسار

عن رجلٍ من بني أسد، أنه قال: نزلتُ أنا وأهلي ببقيع الغَرقدِ، فقال لي أهلي: اذهت إلى رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم -، فَسَلهُ لنا شيئًا نأكُلُه، فجعلُوا يذكرون مِن حاجَتهم، فذهبتُ إلى رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم -، فوجدتُ عنده رجلًا يسألُه، ورسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - يقول:"لا أجِدُ ما أعطيكَ"، فتولى الرجلُ عنه وهو مُغضَبٌ، وهو يقول: لَعَمرِي إنَّك لتُعطي مَنْ شئتَ، فقال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم:"يَغضَبُ عليَّ أن لا أجِدَ ما أعطيه، مَن سَألَ منكم وله أوقيةٌ أو عِدلها، فقد سألَ إلحافًا". قال الأسدي: فقلت: للقحة لنا خيرٌ مِن أوقية، والأوقية أربعونَ درهمًا، قال: فرجعتُ ولم أسأله، فقَدِمَ على رَسُولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم - بَعْدَ ذلك شعير وزبيب، فقسم لنا منه، أو كما قال، حتى أغنانا الله عز وجل! [1]

(1) إسناده صحيح، رجاله ثقات، وإبهام الصحابي لا تضر.

هو عند مالك في"الموطأ"2/ 999، ومن طريقه أخرجه النسائي في"الكبرى" (2388) .

وهو في"مسند أحمد" (16411) .

قال ابن عبد البر في"الاستذكار"27/ 424: ولا أعلم خلافًا بين العلماء في كراهة السؤال لمن له أُوقية أو عدلها، وقد اختلفوا في المقدار الذي تحرم به الصدقة المفروضة على من ملكه ...

وأما السؤال، فمكروه غير جائز عند جميعهم لمن يجد منه بُدًّا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت