فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 1363

• ... شرط الإسلام، إذ لم يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلًا، والترابي ومن والاه يريدون أن يجعلوا لهم سبيلًا.

• ... قصرهم اختيار الحاكم أوالخليفة على العلماء أهل الحل والعقد دون العامة والدهماء، كما هو الحال عند الكفار في النظام الديمقراطي.

• ... اشتراط الذكورية في ولاية المسلمين.

أما شرط النسب وما أثاره حوله من شبه ساذجة فالغرض بذلك التهويش والإثارة، وإلا فما من عاقل يقول إنه يجب على الدولة إن لم يوجد فيها قرشي أن تستورد قرشيًا من مكة أوغيرها.

شروط الإمامة عند أهل السنة* هي

1.الإسلام.

2.التكليف، أي البلوغ والعقل.

3.الذكورية.

4.الحرية.

5.العلم.

6.سلامة الحواس، كالسمع، والبصر، واللسان.

7.سلامة الأعضاء.

8.الشجاعة والحزم.

9.الرأي السديد.

10.النسب.

هذه الشروط قد تتوفر كلها في الحاكم أوجلها، منها ما هو شرط صحة كالإسلام والذكورية، ومنها ما هو شرط كمال، ولهذا أجاز أهل السنة إمامة المفضول مع وجود الفاضل.

ويُلتزم بها إذا تم اختار الحاكم بالطريقة الشرعية المثلى، أن يختاره أهل الحل والعقد، أما إذا تغلب الحاكم على الحكم أواختير بطريقة الكفار التي يتساوى فيها المسلم والكافر، والعالم والجاهل، والذكر والأنثى، فلا مجال لتطبيقها، كما هو الحال الآن.

أدلة اشتراط النسب

استدل أهل السنة على هذا الشرط بالآتي:

1."إن هذا الأمر في قريش، لا يعاديهم أحد إلا كبَّه الله في النار على وجهه ما أقاموا الدين"الحديث، رواه البخاري في الأحكام باب الأمراء من قريش.

2."لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان"، رواه البخاري في الأحكام، وليس المراد حقيقة العدد.

3."الناس تبع لقريش في هذا الشأن"، رواه البخاري في المناقب، ومسلم في الإمارة.

4."الأئمة من قريش"، رواه أحمد وصححه الألباني.

ولهذا أجمعت الأمة على هذا الشرط، ولم ينكره إلا أهل الأهواء قديمًا وحديثًا.

قال الإمام النووي: (هذه الأحاديث وأشباهها دليل ظاهر على أن الخلافة مختصة بقريش، لا يجوز عقدها لأحد من غيرهم، وعلى هذا انعقد الإجماع في زمن الصحابة والتابعين فمن بعدهم) *.

وبهذا قال الأئمة الأربعة، وخالف في ذلك من لا يؤبه باتفاقهم، كالخوارج والمعتزلة ومن قلدهم.

هذا إذا وجد قرشي توفرت فيه شروط الإمامة الأخرى، ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (الخير في الأشراف أكثر منه في الأطراف) *.

أما إذا لم تتوفر الشروط في القرشي، فمن بطَّأ به عمله لم يسرع به نسبه، كما أخبر الصادق المصدوق.

نبذة عن هذا الإمام الجليل*

• ... هو أبو الحسين علي بن محمد بن حبيب الماوردي، نسبة إلى عمل الماورد وبيعه الذي كان يشتغل به بعضُ أجداده.

• ... ولد بالبصرة 364ه، وتوفي 450هـ عن ست وثمانين سنة.

• ... مصنفاته:

• ... الحاوي الكبير - مطبوع في عشرين مجلدًا، وقد وزع على عشرة طلاب لتحقيقه في درجة الدكتوراة.

• ... الأحكام السلطانية.

• ... أدب الوزير.

• ... الإقناع.

• ... كتاب البيوع.

• ... الكافي في شرح مختصر المزني.

• ... النكت والعيون.

• ... الأمثال والحكم.

• ... كتاب في النحو.

• ... أدب الدنيا والدين.

• ... المقترن.

• ... نصيحة الملوك.

• ... المرتبة في طلب الحسبة.

• ... ثناء العلماء عليه:

• ... قال ابن خيرون: كان رجلًا عظيم القدر، أحد الأئمة، له التصانيف الحسان في كل فن.

• ... وقال الخطيب البغدادي: كان ثقة من وجوه الفقهاء والشافعيين.

• ... وقال ياقوت في معجم الأدباء: كان عالمًا بارعًا متفننًا.

ما يدل على كذب ما نسبه الترابي للماوردي من أن الخليفة هو الذي أملى عليه أن يكتب ما يوافق هواه

آخذًا ذلك من قول الماوردي رحمه الله: (أفردت لها كتابًا امتثلت فيه أمر من لزمت طاعته) ، كما جاء في مقدمة الأحكام السلطانية.

(وذلك عندما طلب الخليفة أن يُزاد في ألقاب جلال الدولة ابن بُوَيْه:"شاهنشاه الأعظم ملك الملوك"، وكان ذلك في سنة 429 هـ، وخُطب له بذلك، فأفتى بعض الفقهاء بالمنع، وأنه لا يقال"ملك الملوك"إلا لله، وتبعهم العوام، ورموا الخطباء بالآجُرّ.

وكتب إلى الفقهاء في ذلك، فكتب الصَّيْمَري الحنفي: إن هذه الأسماء يعتبر فيها القصد والنية؛ وكتب القاضي أبو الطيب الطبري: بأن إطلاق ملك الملوك جائز، ومعناه ملك ملوك الأرض؛ قال: وإذا جاز أن يقال"قاضي القضاة"، جاز أن يقال"ملك الملوك"؛ ووافقه التميمي من الحنابلة.

وأفتى الماوردي بالمنع، وشدَّد في ذلك، وكان الماوردي من خواص جلال الدولة، فلما أفتى بالمنع انقطع عنه، فطلبه جلال الدولة، فمضى إليه، فلما دخل قال له: أنا متحقق أنك لو حابيت أحدًا لحابيتني، لما بيني وبينك، وما حملك إلا الدين، فزاد بذلك محلك عندي)*.

سادسًا: دعواه أن باب الاجتهاد قد قفل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت