4.أنكر أن يكون في الجنة حور عين، ردًا لقوله عز وجل:"حُورٌ مَّقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ. فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ. لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ"*، وإنما نساء الدنيا هن نساء أهل الجنة.
5.رد كل الانتصارات التي حققها الرجال في الدفاع الشعبي إلى النساء دون الرجال.
والليالي من الزمان حبالى مثقلاتٍ يلدن كلَّ جديد
وأخطر من هذا كله تصديق بعض النساء لهذه الأماني الكاذبة.
ثالثًا: عيسى عليه السلام نازل في آخر الزمان رغم أنف منكري السنة وجاحدي حجيتها
من جملة ما أنكره الترابي مما هو معلوم من الدين ضرورة في بورسودان ومن قبل، نزول عيسى عليه السلام، وجميع أشراط الساعة، على الرغم من أن نزوله ثابت بـ:
• ... القرآن.
• ... والسنة.
• ... والإجماع.
فمن القرآن قوله تعالى:"وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا"*، عندما ينزل ويكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية.
ومن السنة ما صحَّ عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم، حكمًا عدلًا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبل أحد، حتى تكون السجدة الواحدة خيرًا من الدنيا وما فيها"، ثم يقول أبوهريرة رضي الله عنه: واقرأوا إن شئتم:"وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا"*.
وعن النواس بن سمعان رضي الله عنه يرفعه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم قال:"فبينما هو كذلك - أي المسيح الدجال - إذ بعث الله المسيح ابن مريم عليه السلام، فينزل عند المنارة البيضاء.."الحديث*.
وأحاديث نزول عيسى عليه السلام في غاية الصحة، فهي في الصحيحين وغيرهما، وتلقتها الأمة بالقبول، ولهذا أجمعت الأمة على نزوله.
وعندما ينزل عيسى لا ينزل بشريعته المنسوخة، ولا بشرع جديد، وإنما ينزل بشرع محمد صلى الله عليه وسلم، فلا تعارض بين نزوله وبين ختم محمد صلى الله عليه وسلم للنبوة.
أما بالنسبة للشبهة التي رفعها الترابي وأنكر من أجلها نزول عيسى عليه السلام:"فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ"*، فالوفاة هنا بمعنى النوم، فالقرآن يوضح بعضه بعضًا، قال تعالى:"اللهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا"الآية*، وقال صلى الله عليه وسلم:"النوم أخو الموت"، فالله أنامه ثم رفعه إليه، أما قوله:"إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ"*، فالواو لا تفيد الترتيب وإنما تفيد العطف.
والمؤمنون الصادقون المصدِّقون بنزول عيسى لا يمنعهم ذلك من العمل والسعي للتغيير ورد الأمة إلى ما كان عليه رسولها وصحبه الكرام، عن طريق الجهاد الذي ينكره د. الترابي، وعن طريق رفع راية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعن طريق إحياء السنن التي أميتت، وعن طريق الدعوة إلى الله على بصيرة، إذ لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها.
رابعًا: زعمه أنه ليس سنيًا ولا شيعيًا
الشيء الواحد الذي أوافق فيه د. الترابي وأصدقه فيه أنه ليس سنيًا، إذ عداوته للسنة ولأتباعها لا تدانيها عداوة إلا عداوة الرافضة، والتبرؤ من السنة بأي معنى من معانيها تبرؤ من الإسلام ورسوله ومما جاء به، بحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ومن رغب عن سنتي فليس مني"الحديث، فالسنة هي الشريعة، هي الإسلام، هي الدين، نسأل الله أن يحيينا ويميتنا عليها.
قدوته في ذلك الخميني عندما جاء إلى الحكم، وأراد أن يضلل السذج من المسلمين، ويخدعهم في إيران وخارجها، فقال:"أنا لست سنيًا ولا شيعيًا".
أما زعمه أنه ليس شيعيًا فهذا من باب الخداع، فمحبته للخميني، وإعجابه به، وفتحه المجال للرافضة في السودان عندما كان الآمر الناهي، تدل على عدم صحة هذا الزعم.
خامسًا: انتقاصه لأقضى القضاة الماوردي رحمه الله
إعجاب د. الترابي بالديمقراطية الغربية، وتقليده للكفار في ذلك، جعله ينقم ويحقد على الذين أصَّلوا للنظام الشوري الإسلامي الذي ما قام النظام الديمقراطي إلا على أنقاضه، إذ وصف هذا الإمام العظيم والفقيه الكبير بأوصاف يندي لها الجبين، وسيقتص له منه الجبار يوم الدين، يوم يقوم الناس ليوم لا ريب فيه للحساب والقصاص.
فقد وصفه مرة بأنه"ساذج".
وفي هذه المرة بأنه"مسكين".
وبأنه دمية في أيدي السلاطين يؤصل لهم ما يبغون.
ووصف شروط الإمامة التي أجمعت عليها الأمة ولم يشذ فيها الماوردي بأنها"شروط منحطة"و"سخيفة".
وسبب غيظ الترابي وحنقه على فقهاء الإسلام أمثال الماوردي وغيره من الأئمة الأعلام الذين أصلوا لنظام الحكم في الإسلام ووضعوا تلك الشروط العظام من أجل أمور، منها: