ج9. لا، لا يجوز أن يُعطى تارك الصلاة كسلًا من الزكاة شيئًا، ومن أعطاه منها لا تجزئ عنه، اللهم إلا إذا وعده بالصلاة وأراد أن يتألفه بذلك، لأن تارك الصلاة كسلًا كافر كفرًا مخرج من الملة في أرجح قولي العلماء.
س10. هل يجوز إعطاء الزكاة لرجل فقير له ولد غني لا ينفق عليه وهو يتعفف عن سؤاله؟
ج10. نعم يجوز، لأن نفقة الوالد على ولده لا تجب إلا بالحكم، فإذا ترك الطلب كان كمن لم يكن له ولد.
س11. هل يجوز للولد إعطاء قدر من زكاته لوالديه الفقيرين وإن علوا ولمن يعولون إن كان عاجزًا عن الإنفاق عليهم من غير الزكاة؟
ج11. نعم يجوز، شريطة أن لا يحرم من هم أشد حاجة منهم، والله أعلم.
س12. متى تجب الزكاة على شريك في زراعة أومضاربة؟
ج12. لا تجب على الشريك زكاة حبوب ولا مال إلا إذا كان نصيبه وحده بلغ النصاب.
س13. المزارع الذي استوعبت الديون كل إنتاجه ولم يبق له إلا جوال أونصف جوال هل عليه زكاة؟
ج13. لا، ليس عليه زكاة لا للدولة ولا لغيرها، ويترك ما بقي له، فالراجح من قولي العلماء أن الدَّين يسقط زكاة جميع الأموال، والله أعلم.
س14. هل تعطى الزكاة إلى المعتوهين والمجانين؟
ج14. نعم، يجوز أن تعطى لأوليائهم الذين ينفقون عليهم إن كانوا فقراء، أما إن كان أولياؤهم أغنياء فلا يعطوا من الزكاة.
س15. هل يجوز إعطاء الزكاة للموظف والعامل إن كان معاشه لا يكفيه وعياله؟
ج15. نعم يجوز أن يعطوا من الزكاة لأنهم في عداد الفقراء.
س16. كم أكبر قدر يدفع من الزكاة للفقير؟
ج16. ما كان دون النصاب، والنصاب في السودان الآن حوالي مليونين ومائة ألف تقريبًا، فيمكن أن يعطى أقل من المليونين.
س17. إلى متى تجب نفقة الآباء على الأبناء، والبنات، والإخوان، والأخوات؟
ج17. تجب نفقة الأبناء والإخوان لمن له إخوان ينفق عليهم إلى البلوغ، ويستحسن إلى التخرج، فما زاد على ذلك فهو فضل؛ أما البنات والأخوات فينفق عليهن إلى الزواج، وكذلك إذا طلقت إحداهن أومات زوجها عادت نفقتها إلىأبيها، أوأخيها، أوعمها، أوأحد أوليائها من العصبة، إلا إذا كانت غنية أولها من ينفق عليها من أبنائها.
س18. هل يجوز للمرء صرف زكاته كلها لأخته الفقيرة أوأخيه الفقير ممن لا تجب عليه نفقتهم؟
ج18. نعم يجوز وتجزئ عنه.
س19. هل يجوز إعطاء الزكاة لمن غلب على ظنه أنه يصرفها في معصية الله؟
ج19. لا يجوز، وإن أعطاه والحال هكذا لا تجزئ عنه، وعليه أن يعيد إخراجها.
س20. هل تجب التسوية بين الأقارب الفقراء؟
ج20. لا تجب التسوية بينهم في إعطاء الزكاة والتفرقة تكون حسب حاجتهم وتدينهم، فمن كان أكثر ديانة وحاجة قدِّم على غيره، ولا يُحرم الغير.
س21. كيف التوفيق بين الأقارب والأباعد الفقراء في الزكاة؟
ج21. لا شك أن الأقارب المحتاجين يقدمون على الأباعد الفقراء، ولكن ينبغي أن لا يحرم الفقراء الأباعد محاباة لأقاربه، بل إن كان الفقير البعيد أكثر حاجة من الفقير القريب قدِّم البعيد.
قال الونشريسي المالكي في المعيار المعرب3 وقد سئل هل يسوِّي بين قرابته والفقراء؟ أويؤثرهم؟ أو يفضلهم عليهم؟ وكذا تفضيل بعض قرابته على بعض؟ مجيبًا: (اختلف المذهب في ذلك، وأختارُ أن يفضل قرابته ويوسع عليهم، وهو الذي تقتضيه الأحاديث، فإن كان في الزكاة اتساع فيفضل الشقيق على الكلالة، ولا يحرم الآخر، فلا أرى لرب مال أن يخص بزكاته إلا من تيقن أنه من أهل الصلاة، فإن شك فلا يعطيه، فإن فعل أجزأه، والكفارة كذلك، ويعطى الأوسط من الشبع والمعتاد عندهم كان أكثر من مُدٍّ أوأقل، ويعطى معه الإدام4 ؛ وأجاب القيرواني أبو الطيب: إعطاء القرابة أولى عندي ممن يساويهم في الفقر، ويعطي على قلة الزكاة وكثرتها، وإن كان لا يعطف عليهم وليس لهم مرفق فلا بأس بإعطائهم قوت سَنَة، ودفع الزكاة إلى الأصلح حالًا أولى من دفعها لسيء الحال، إلا أن يخشى عليه الموت فيعطى، وإذا غلب على الظن أن المعطى له ينفقها في المعصية فلا يعطى، ولا يجزئ إن وقعت، ومن لا تلزمه نفقته، وليس في عياله ولا عادة برفقه فيجوز له إعطاؤهم، وليجتهد في ذلك، إلا أن يقصد محمدتهم ودفع مذمتهم؛ وأجاب أبوعمران عن مسألة إيثار القرابة إن لم يرجُ محمدتهم ولا دفع مذمتهم وصح ذلك فله الإعطاء كما يعطي أمثالهم من فقرهم وحاجتهم وتعطفهم) .
س22. هل يجوز لأحد أن يمسك زكاة أحد أقاربه الفقراء أوغيرهم ويعطيه إياها منجمة مقسطة كل شهر؟
ج22. لا، لا يجوز، بل عليه أن يملكه إياها، فإن ردها إليه وطلب منه أن يقسطها عليه فعل، وإلا فلا.
س23. هل يجوز للمرأة دفع زكاتها لزوجها وأولاده ولو كانوا منها؟
ج23. نعم يجوز، لأن نفقته ليست واجبة عليها، وقد سألت زينب زوجة ابن مسعود رضي الله عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تدفع زكاتها لعبد الله وولده فأجازها رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك.
س24. من هو الفقير الذي يستحق أخذ الزكاة؟