فهرس الكتاب

الصفحة 768 من 1363

لا شك أن مصارف الزكاة الواجبة معلومة معروفة، فقد بينها ربنا أوضح بيان، وفصلها رسولنا صلى الله عليه وسلم وزادها تبيانًا.

قال تعالى:"إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم".

فيجوز دفع الزكاة لأي صنف من هذه الأصناف الثمانية، بل لأفراد صنف واحد، واستحب أهل العلم أن تشمل الزكاة كل هذه الأصناف مع تقدير الحاجات وتقديم المهمات.

وقال صلى الله عليه وسلم:"لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مِرَّة قوي".

وفي الجملة فإن الزكاة الواجبة لا تعطى لـ:

1.كافر أومشرك.

2.مبتدع معلن لبدعته وداع لها، أما غير المعلن والداعي فيمكن أن يعطى منها.

3.فاسق مجاهر بفسقه وفجوره، أما مستور الحال فيعطى منها.

4.تارك الصلاة المصرُّعلى تركها.

5.آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم لشرفهم ومكانتهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلا إن كان أحدُهم من العاملين عليها.

6.لغني، والغني هو من كان يملك النصاب، وهو ما زاد على المليونين من الجنيهات السودانية.

7.قوي واجد للعمل، أما إن لم يكن واجدًا للعمل فيعطى منها.

وبالنسبة للشخص المعين فإنه لا يعطي زكاته الواجبة عليه لهؤلاء:

1.لأصوله، وتشمل الجدود والجدات من قبل الأبوين وإن علوا.

2.لفروعه، وتشمل الأبناء والبنات وإن نزلوا.

3.لزوجته.

4.لكل من تجب عليه نفقتهم.

السنة أن يميز هؤلاء في دفع الزكاة على غيرهم من الفقراء:

1.المجاهدون، والمرابطون، والغزاة، والمأسورون، وذووهم.

2.الأهل والأقارب.

3.الدعاة إلى الله.

4.طلاب العلم الشرعي.

5.الجيران.

6.أهل بلده.

لكن هناك نوازل وملمات تحتاج إلى نظر واجتهاد قد تغيب على كثير من الناس، فتعين التنبيه عليها وخصها بالذكر، وإفرادها بالفتوى، وما يتعلق بها ممن يعطى ومن لا يعطى من الزكوات.

من تلك النوازل، وهذه الملمات، على سبيل المثال لا الحصل ما يأتي:

س1. ما الذي ينبغي أن يحذر منه المزكي في إخراج زكاته؟

ج1. ينبغي عليه أن يحذر الآتي:

أن يحابي بها قريبًا أوصديقًا على حساب من هم أشد فقرًا وحاجة من أقربائه، فالفقراء هم شركاء أرباب المال، فإن كانت حاجة القريب مثل حاجة الأجنبي فالقريب أولى، أما إن كانت حاجة الأجنبي أشد قدِّم على القريب.

أن يدفع بها مذمة عن نفسه، أولمن يقطع بها لسانه عنه.

أن يقي بها ماله.

وليعلم أنه وكيل في إخراج زكاته، وعلى الوكيل أن ينفذ وصية موكله.

قال الإمام أحمد عن سفيان بن عيينة رحمهما الله: كانوا يقولون: لا يحابي بها قريبًا، ولا يدفع بها مذمة، ولا يقي بها ماله.

ومن صور دفع المذمة عن النفس ووقاية المال دفع زكاته لمن يعملون عنده من الموظفين، والعمال، والفقراء، والحراس، أودفع الزكاة لمن يخشى ضررهم، وشرهم، وسطوهم على محاله التجارية، ونحو ذلك.

س2. هل يجوز للمرء دفع زكاته لوالديه وإن علوا أوأحدهما إن كانا غارمين؟

ج2. قولان لأهل العلم: الجواز والمنع، والأظهر الجواز، خاصة إن لم يكن قادرًا على إعانتهما في هذا الغرم من غير الزكاة، والله أعلم.

س3. من كان له دَيْن على معسر، هل يجوز خصم هذا الدين من الزكاة؟

ج3. لا يجوز، وله أن يعطيه من زكاته ولكن لا يشترط عليه أن يسدد له بها دينه أوبعضه، اللهم إلا أن يعطيه عن طواعية.

وله أن يسقط من زكاته زكاة الدين الهالك أوعلى المعسر.

س4. هل يجوز للمزكي أن يرسل زكاته إلى أقاربه المحتاجين في غير البلد الذي يعيش فيه؟

ج4. نعم، يجوز نقل الزكاة في حالات، هي:

1.إذا اكتفى أهل البلد.

2.أوكان أهله وأقاربه أكثر حاجة ممن يعيش بين ظهرانيهم.

3.للمجاهدين في سبيل الله والمرابطين ولذويهم أينما كانوا.

س5. هل يجوز للمرء دفع الزكاة للأقارب المحتاجين الذين لا تلزمه نفقتهم؟

ج5. نعم يجوز سواء كانت قرابتهم قريبة أم بعيدة، كالإخوان والأخوات وغيرهم.

س6. إذا عجز الإنسان عن نفقة من تجب عليه نفقتهم هل يجوز له أن يعطيهم من زكاته؟

ج6. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (الأقوى جواز دفعها إليهم في هذه الحال، لأن المقتضى موجود، والمانع مفقود، فوجب العمل بالمقتضى السالم من المعارض المقاوم) .

س7. إن كان الولد مَدِينًا ولا وفاء له هل يجوز له أن يأخذ من زكاة أبيه؟

ج7. نعم، يجوز له ذلك.

س8. هل يجوز دفع الزكاة للمساجد، ولتجهيز الموتى، وإعداد المقابر؟

ج8. لا، لا يجوز أن يدفع شيء من الزكاة الواجبة لشيء من ذلك، وعلى المسلمين أن يتبرعوا لهذه الأعمال من غير الزكاة، فوجوبها عليهم وجوب كفائي إذا قام به البعض سقط عن الباقين، وإذا تركه الجميع أثموا.

س9. هل تعطى الزكاة لتارك الصلاة مع إقراره بوجوبها عليه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت