فهرس الكتاب

الصفحة 664 من 1363

8.من أقوى الأدلة على وجوب تغطية المرأة لوجهها إذا خرجت من بيتها استفسار أم سلمة رضي الله عنها وخوفها من أن ينكشف قدمها، حين سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة؛ فقالت أم سلمة: فكيف يصنع النساء بذيولهن؟ قال: يرخين شبرًا؛ فقالت: إذًا تنكشف أقدامهن؛ قال: يرخينه ذراعًا لا يزدن عليه"، سبحان الله، كيف يكون القدم عورة ولا يكون الوجه عورة؟!

9.عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان، وأقرب ما تكون من رحمة ربها وهي في قعر بيتها".

10.وعن عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إياكم والدخول على النساء؛ فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله، أفرأيت الحمو؟ قال: الحمو الموت"، والأحماء هم أقرباء الزوج.

الآثار

قال أحمد رحمه الله:"ظفر المرأة عورة، فإذا خرجت من بيتها فلا تُبِن منها شيئًا ولا خفها".

وعنه في رواية:"كل شيء منها عورة، حتى ظفرها"، كما حكى عنه ذلك شيخ الإسلام.

وهذا هو قول مالك رحمه الله.

أدلة المجيزين لكشف الوجه والكفين عند الخروج

كما قال الدكتور بكر أبو زيد حفظه الله فإن أدلة المجيزين لذلك كلها لا تخرج من ثلاث حالات، هي:

1.دليل صحيح صريح، لكنه منسوخ بآيات فرض الحجاب، كما يعلمه من حقق تواريخ الأحداث، أي قبل عام خمس من الهجرة، أوفي حق القواعد من النساء، أوالطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء.

2.دليل صحيح لكنه غير صريح، لا تثبت دلالته أمام الأدلة القطعية الدلالة من الكتاب والسنة.

3.دليل صريح لكنه غير صريح.

ثم عقب على ذلك بقوله: هذا مع أنه لم يقل أحد في الإسلام بجواز كشف الوجه واليدين عند وجود الفتنة، ورقة الدين، وفساد الزمان، بل هم مجمعون على سترهما كما نقله غير واحد من العلماء.

ما يشترط في حجاب المرأة

اعلموا إخواني وأخواتي المسلمين والمسلمات، رعاة العرض والكرامة، والعفاف والصيانة، أنه يشترط في حجاب المرأة ما يأتي:

1.أن يكون ساترًا مغطيًا لجميع بدنها من رأسها إلى أخمص قدميها.

2.أن لا يكون شفافًا يصف جسمها.

3.أن لا يكون ضيقًا يحكي محاسنها.

4.أن لا يشبه لبس الرجال، فقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال.

5.أن لا يشبه لبس الكافرات، لقوله صلى الله عليه وسلم:"ومن تشبه بقوم فهو منهم".

6.أن لا يكون زينة في نفسه.

7.أن لا يكون لباس شهرة.

8.أن لا يكون محرمًا ولا نجسًا.

والأدلة على ذلك كثيرة منها

الحديث السابق:"نساء كاسيات عاريات، مائلات مميلات، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وريحها يوجد من مسيرة خمسمائة عام".

وما رواه مالك في موطئه عن علقمة بن أبي علقمة عن أمه أنها قالت:"دخلت حفصة بنت عبد الرحمن على عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وعلى حفصة خمار رقيق، فشقته عائشة وكستها خمارًا كثيفًا".

قال الحافظ ابن عبد البر:(المعنى في هذين الحديثين سواء، فكل ثوب يصف ولا يستر فلا يجوز لباسه بحال، إلا مع ثوب يستر ولا يصف، فإن المكتسية به عارية كما قال أبو هريرة، وهو محفوظ عن النبي صلى الله عليه وسلم.

إلى أن قال: أما قوله"كاسيات عاريات"فمعناه كاسيات بالاسم، عاريات في الحقيقة، إذ لا تسترهن تلك الثياب، وقوله"مائلات"يعني عن الحق،"مميلات"يعني لأزواجهن إلى أهوائهن).

وقال الإمام النووي في شرحه لصحيح مسلم معلقًا على حديث"صنفان من أهل النار": (هذا الحديث من معجزات النبوة، فقد وقع هذان الصنفان، وهما موجودان، وفيه ذم هذين الصنفين، قيل معناه كاسيات من نعم الله عاريات من شكرها، وقيل معناه تستر بعض بدنها وتكشف بعضه إظهارًا بحالها ونحوه، وقيل معناه: تلبس ثوبًا رقيعًا يصف لون بدنها، وأما مائلات فقيل معناه عن طاعة الله وما يلزمهن حفظه، مميلات أي يعلمن غيرهن فعلهن المذموم) .

وهذا الحجاب يكون

بأي كيفية تفي بالغرض، إذا توفرت فيها الشروط السابقة، نحو:

1.العباءة، وخمار لتغطية الوجه، والأفضل أن تكون سوداء، وهي تختلف في نوعها وفي كيفية لبسها، فعلى المرأة أن تتقي الله في نفسها، وأن تشتري الساتر منها، وأن تغطي بها جميع بدنها.

2.الثوب، شريطة أن يكون ساترًا غير واصف، ولا زينة في نفسه، وأن تدليه على الأرض وتلف بطرف منه وجهها، فقد كان النساء ولا يزال بعضهن يلبس الثوب ولم يُر منها شيء، ولكن الآن تغيرت نوعية الثياب فأصبح جلها زينة فاتنة، وكيفية لبسه حيث لا يوضع منه شيء على الوجه والجيب، ومن لبست هذا النوع وبهذه الكيفية فلتبشر بالوعيد بأنها من أصحاب النار، فهي كاسية عارية، فاتنة مفتنة.

3.البالطو، شريطة أن يكون واسعًا، طويلًا، سميكًا غير كاشف ولا واصف لبدن المرأة، ولا زينة زائدة، مع خمار لتغطية الوجه.

ولها أن تكشف عن عينها في كل هذه الحالات.

تنبيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت