فهرس الكتاب

الصفحة 616 من 1363

أولًا: النهي والتحذير عن الإسبال

الإسبال يكون في كل الملابس

حكم الإسبال

الإسبال حرام، سواء كان فعله بطرًا أم عادة وجهلًا

الحالات التي يجوز فيها الإسبال

حكم وضوء وصلاة المسبل

ثانيًا: التواضع في اللباس

ثالثًا: التزين

من أمثلة ما يحرم التزين به للرجال والنساء

الأدلة على تحريم الوشم، والنمص، والتفليج، ووصل الشعر

رابعًا: البدايات عنوان النهايات

خامسًا: التنعل

الترغيب والحض على لبس النعال

السنة الاحتفاء أحيانًا

يكره المشي في فردة نعل واحدة

الانتعال قائمًا

الصلاة في النعال

أحذية جلود النمور

سادسًا: التختم

سابعًا: أدعية اللباس وآدابه

الحمد لله الذي كرم الإنسان:"ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقن تفضيلًا"، وفضله على سائر الحيوان بالعقل وحسن القوام، والحمد لله موصول بالشكر له مع الامتنان بأن جعلنا من ملة خير الأنام محمد بن عبد الله عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام.

لقد أمر الله عز وجل عباده بستر العورة وبالتزين بالمباحات، ونهاهم وحذرهم عن العري والتفسخ والتحلل، ومن التزين والتحلي بالحرام والنجس، وبين أن ذلك من فتنة الشيطان وأوليائه من بني الإنسان:"يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوءاتهما إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون".

على الرغم من ذلك نجد بعض من انطمست فطرتهم، وفسدت طباعهم، وتبلدت أحاسيسهم يقول إن العري والتفسخ هو الأصل!!

هذا مع إعلامه سبحانه وتعالى لنا وإرشاده أن السترة التامة واللباس الحقيقي هو في تقوى الله عز وجل:"يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسًا يواري سوءاتكم وريشًا ولباس التقوى ذلك خير".

وصدق من قال:

إذا المرء لم يلبس ثيابًا من التقى تقلب عريانًا و إن كان كاسيًا

وخير لباس المرء طاعة ربه ولا خير فيمن كان لله عاصيًا

ولأهل العلم في تأويل لباس التقوى أقوال متقاربة، هي:

1.الحياء.

2.العمل الصالح.

3.السمت الحسن.

4.ما علمه عز وجل وهدى به.

5.الخشية لله.

6.استشعار تقوى الله تعالى فيما أمر به ونهى عنه.

ستر العورة للمسلم المكلف رجلًا كان أم امرأة فرض واجب، وقد بين الشارع الحكيم كيفية ستر العورة، وحذر وتوعد من لم يتقيد بذلك ولم يترك هذا الأمر لأهواء البشر، وإنما حده حدًا بينًا لا لبس فيه ولا غموض، فالحمد لله الذي لم يخلق الخلق عبثًا، ولم يتركهم سدى، بل أرسل إليهم رسله، وأنزل عليهم كتبه.

وبعد فهذا بحث عن لباس المسلم، ذكرًا كان أم أنثى، صغيرًا كان أم كبيرًا، وقد دفعني للكتابة في هذا الموضوع أمور، هي:

الأول: كثرة سؤال الناس عن اللباس الشرعي للرجل والمرأة.

الثاني: اضطراب الأقوال في هذا الأمر الشرعي وتضاربها، بحيث يصعب على البعض أن يصدر عن أي قول منها.

الثالث: الغزو الثقافي والفكري الذي عمَّ وطم.

الرابع: تقليد الكفار والتشبه بهم الذي ابتلي به قطاع كبير من المسلمين.

الخامس: جمع وتيسير كل ما يتعلق باللباس في مؤلف واحد موجز.

والله من وراء القصد، وهو الهادي إلى سواء السبيل، وصلى الله وسلم وبارك على سيد ولد عدنان، وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان.

الفصل الأول: ما يشترط في الملبوس

يشترط في لباس المسلم ذكرًا كان أم أنثى، صغيرًا كان أم كبيرًا شروط عدة، وسنتحدث عنها بشيء من الإيجاز مع ذكر الأدلة وأقوال الأئمة والترجيحات، فنقول وبالله التوفيق:

أولًا: الطهارة

أول ما يشترط في لباس المسلم أن يكون طاهرًا غير نجس، حيث يحرم على المسلم أن يلبس شيئًا نجسًا، ثوبًا كان أم نعالًا أوغير ذلك، أوأن يصلي على بساط أوسجاد نجس.

• فيحل له لبس القطن، والكتان، والصوف، ونحوها.

• وجلود وفراء وصوف كل ما يؤكل لحمه إذا ذكي ودبغ.

• وجلود وفراء الميت مما يؤكل لحمه من الحيوان إذا دبغ في أرجح قولي العلماء، لقوله صلى الله عليه وسلم:"إذا دبغ الإهاب فقد طهر".

ذهب أهل العلم في جلد الميتة التي يؤكل لحمها ثلاثة مذاهب، هي:

1.يطهر بعد الدباغ، وهذا مذهب الجمهور، وهو الراجح.

2.لا يطهر بعد الدباغ.

3.طاهر قبل الدباغ.

واختلفوا كذلك هل الدباغ يطهر كل الجلود، ما يؤكل لحمه وما لا يؤكل لحمه:

1.يطهر جلد ما يؤكل لحمه فقط، وهذا مذهب الجمهور.

2.يطهر كل جلد ميت من السباع وغيرها إلا الكلب والخنزير.

3.تطهر كل الجلود حتى الكلب والخنزير.

واختلفوا كذلك هل طهارة جلد الميتة بعد الدباغ طهارة كاملة أم لا؟ على قولين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت