فهرس الكتاب

الصفحة 612 من 1363

تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة بعد موت خديجة بأيام قلائل، قبل أن يعقد على عائشة في أرجح قولي العلماء، وهاجر بها إلى المدينة، وكانت قبل ذلك تحت ابن عم لها يقال له السَّكران بن عمرو، أخو سهيل بن عمرو، وكانت امرأة ثقيلة سبطة، وقد أسنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فخشيت أن يطلقها، فوهبت ليلتها لعائشة، وأحبت أن تكون زوجة له في الجنة، فقالت: لا تطلقني وأنت في حل من شأني، فإنما أود أن أحشر في زمرة أزواجك، وإني قد وهبت يومي لعائشة، وإني لا أريد ما تريد النساء؛ فأمسكها رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى توفي عنها مع سائر أزواجه.

وفيها نزل قوله تعالى:"وإن امرأة خافت من بعلها نشوزًا أوإعراضًا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحًا والصلح خير".

توفيت سودة في آخر خلافة عمر رضي الله عنه.

ما ورد في فضلها

1.حرصها أن تكون إحدى زوجات النبي صلى الله عليه وسلم في الآخرة.

2.وعن عائشة رضي الله عنها قالت: ما من الناس أحدٌ أحب إلي أن أكون في مسلاخه من سودة بنت زمعة، إلا أن بها حِدَّة.

3.من السابقات إلى الإسلام، والمهاجرات إلى الحبشة مع زوجها، فلما قدما مكة مات زوجها.

4.كانت عاقلة راجحة الرأي.

5.عندما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لنسائه بعد حجة الوداع:"هذه ثم ظهور الحصر"، لم تخرج سودة ولا زينب إلا حين أخرجتا إلى المقبرة.

3.عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنها

أمها أم رومان بنت عامر، تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة قبل الهجرة بثلاث سنين، وقيل بسنتين، وهي بنت ست سنين، وابتنى بها بالمدينة وهي بنت تسع في شهر شوال بعد مُهاجره بثمانية أشهر، وكانت مسماة لجبير بن مطعم فلما خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو بكر: يا رسول الله دعني أسلها من جبير سلًا رفيقًا.

بقيت عائشة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع سنوات، ولم يتزوج بكرًا غيرها، وكانت من أخظى نسائه عنده، وتوفيت سنة سبع وخمسين وقيل ثمان وخمسين، ولها أربع وستون سنة، فعاشت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين سنة؛ لم يولد لها، واستأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في الكنية فقال لها:"اكتني بابنك عبد الله بن الزبير"، يعني ابن أختها أسماء.

فضائل عائشة رضي الله عنها

1.أريها رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام قبل زواجه منها في سَرَقة من حرير، فتوفيت خديجة فقال:"إن يكن هذا من عند الله يمضه".

2.قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام".

3.سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أحب النساء إليه فقال:"عائشة"، وعن أحب الرجال إليه فقال:"أبوها".

4.وقال مسروق: رأيتُ مشيخة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الأكابر يسألونها عن الفرائض.

5.وقال عطاء بن أبي رباح: كانت عائشة أفقه الناس، وأعلم الناس، وأحسن الناس رأيًا في العامة.

6.وكان مسروق إذا حدث عن عائشة يقول: حدثتني الصادقة بنت الصديق البرية بكذا وكذا.

7.وقال هشام بن عروة عن أبيه: ما رأيتُ أحدًا أعلم بفقه، ولا بطب، ولا بشعر من عائشة.

8.وفيها قال حسان بن ثابت رضي الله عنه:

حَصَانٌ رَزَانٌ ما تزن بريبة وتصبح غرثى* من لحوم الغوافل

عقيلة أصل من لؤي بن غالب كِرام المساعي مجدهم غير زائل

مهذبة قد طهر الله خيمها وطهرها من كل بغي وطائل

اتهمت عائشة رضي الله عنها ظلمًا وعدوانًا بحادثة تعرف في التاريخ بحادثة الإفك، وقد برَّأ الله ساحتها من فوق سبع سموات، فمن رماها بذلك بعد تبرئة الله لها فقد كفر.

كما أخذ على عائشة رضي الله عنها خروجها في موقعة الجمل، وقد خرجت تريد أن تصلح بين الطائفتين، ولكن دعاة الفتنة هم الذين أشعلوا نار الحرب، حيث لم تخرج لطلب زعامة ولا لنيل رئاسة.

4.حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنها

كانت قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت خنيس بن حذافة السهمي، فلما تأيمت عرضها عمر على أبي بكر فلم يرد عليه، ثم عرضها على عثمان حين ماتت رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عثمان: ما أريد أن أتزوج اليوم؛ فشكاه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يتزوج حفصة من هو خير من عثمان، ويتزوج عثمان من هي خير من حفصة"، ثم اعتذر إليه أبوبكر بَعْدُ بأنه ما كان له أن يفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم.

تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم حفصة في السنة الثالثة من الهجرة، ثم طلقها فأمره الله بردها فردها.

توفيت في شعبان 45هـ، في خلافة معاوية وهي ابنة ستين سنة.

فضلها

عندما طلقها رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه جبريل فقال له:"إن الله يأمرك أن تراجع حفصة، فإنها صوامة قوامة".

5.أم سلمة هند بنت أبي أمية - المعروف بزاد الراكب - المخزومية رضي الله عنها

كانت متزوجة من ابن عمها أبي سلمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت