فهرس الكتاب

الصفحة 613 من 1363

تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم في شوال في السنة الرابعة من الهجرة، عندما خطبها الرسول صلى الله عليه وسلم اعتذرت له بأنه مُصْبية وبأنها غيرى، فقال لها: أما أولادك فأولادي، وأما غيرتك فنسأل الله أن يُذهبها عنك؛ فأمرت ابنها سلمة أن يزوجها لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل زوجها عمر، والراجح الأول؛ وهذا يدل على خطورة الولي في النكاح، فلا نكاح إلا بولي.

كانت أم سلمة من أجمل نساء العرب، قالت عائشة: حُدثت عن جمالها، فلما رأيتها كانت فوق ما وُصِفَ لي.

وكانت من عاقلات النساء، وقد أشارت على رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما دخل عليها في الحديبية ولم تطب نفوس أصحابه بالتحلل بأن يخرج فيحلق ويذبح، فإذا رآه أصحابه تابعوه على ذلك، فكان ما تنبأت به.

توفيت أم سلمة رضي الله عنها سنة تسع وخمسين، وصلى عليها سعيد بن زيد، وقيل أبوهريرة، ودفنت بالبقيع وهي ابنة أربع وثمانين سنة.

6.أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان رضي الله عنها

كانت من السابقات للإسلام، وقد هاجرت إلى الحبشة مع زوجها عبيد الله بن جحش فتنصَّر هناك فانفصلت عنه، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن أمية الضَّمْري إلى النجاشي ليخطب له أم حبيبة، وذلك في السنة السابعة من الهجرة، وأصدقها النجاشي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعمائة دينار، وبعث بها مع شرحبيل بن حسنة.

توفيت سنة أربع وأربعين للهجرة.

فضائلها

جاءها أبوها زائرًا قبل إسلامه، فعندما أراد أن يجلس على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم طوته منه رغبة به عن أبيها.

7.زينب بنت جحش بن رئاب الأسدية رضي الله عنها

أمها أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم، وهي ابنة عمته صلى الله عليه وسلم، زوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيد بن حارثة، فنشزت عنه وترفعت عليه، فطلقها زيد.

فتحرَّج رسول الله صلى الله عليه وسلم في زواجها لعادة جاهلية، وهي أن الرجل ما كان يتزوج زوجة ابنه من التبني، فأراد الله إبطال هذه العادة، وهي التي كان يخفيها رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفسه:"وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه"، لا كما يزعم أهل الزيغ والنفاق أنه شببها على زيد وأنه كان يخفي حبها.

قال تعالى:"فلما قضى زيدٌ منها وطرًا زوجناكها".

وقال:"ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين".

تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم في السنة الخامسة من الهجرة.

كانت زينب بنت جحش أول نساء النبي صلى الله عليه وسلم لحوقًا به، حيث توفيت في سنة عشرين في خلافة عمر رضي الله عنه.

فضلها

1.زوَّجها ربُّها ولم يزوجها أولياؤها، ولهذا كانت تفخر على نساء النبي صلى الله عليه وسلم فتقول: إن آباءكن أنكحوكن، وإن الله أنكحني إياه من فوق سبع سموات"."

2.وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا لنسائه:"أسرعكن لحوقًا بي أطولكن يدًا"، قالت عائشة:"فكن يتطاولن أيتهن أطول يدًا، قالت: فكانت أطولنا يدًا زينب، لأنها كانت تعمل بيدها وتتصدق".

3.قالت عنها عائشة: لم تكن امرأة خيرًا منها في الدين وأتقى لله تعالى، وأصدق حديثًا، وأوصل للرحم، وأعظم صدقة، وأشد تبذلًا لنفسها في العمل الذي تتصدق به وتتقرب به إلى الله عز وجل.

4.وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر:"إن زينب بنت جحش أواهة".

5.كانت تسامي عائشة في حسن المنزلة عنده صلى الله عليه وسلم، كان نساء النبي صلى الله عليه وسلم طائفتان، طائفة بزعامة عائشة ومعها حفصة وغيرها، وطائفة بزعامة زينب بنت جحش ومعها أم سلمة وغيرها.

6.عندما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لنسائه بعد حجة الوداع:"هذه ثم ظهور الحصر"الحديث، قالت سودة وزينب بنت جحش: والله لا تحركنا بعدك دابة؛ فلم تخرجا إلا إلى المقبرة.

8.زينب بنت خزيمة رضي الله عنها

كانت تسمى في الجاهلية بأم المساكين، لكثرة إطعامها وإحسانها إلى المساكين، تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان على رأس واحد وثلاثين شهرًا من الهجرة.

مكث معها ثمانية أشهر، وتوفيت في حياته صلى الله عليه وسلم في السنة الرابعة من هجرته في شهر رمضان، ودفنت بالبقيع.

9.جويرية بنت الحارث المصطلقية رضي الله عنها

أصابها في غزوة بني المصطلق، فوقعت في سهم ثابت بن قيس بن شماس، فكاتبها فقضى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابتها وتزوجها، وكان ذلك في شعبان سنة ست من الهجرة.

كان اسمها بَرَّة، فغير رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمها إلى جويرية، توفيت في ربيع الأول سنة ست وخمسين من هجرته، وكان عمرها خمسًا وستين سنة.

10.صفية بنت حُيَي بن أخطب الهارونية رضي الله عنها

سباها رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر في السنة السابعة، واصطفاها لنفسه، وأسلمت فأعقتها، وجعل عتقها صداقها.

وفي الصحيح أنها وقعت في سهم دِحْية الكلبي، فاشتراها منه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت