فهرس الكتاب

الصفحة 520 من 1363

أين العباد يا أيها الأحبة .. أين الذين يصفون أنفسهم بأنهم ملتزمون .. أمعقول أن يكون الضلال الصوفية والرافضة المنحرفون أحرص منا على عبادة الله وأجلد على تحمل مشاق العبادة على ضلال عبادتهم وبدعتهم ..ونحن على الحق المبين ، أين صيام الاثنين والخميس أين صيام ثلاثة أيام من كل شهر .. أين صيام يوم وإفطار يوم .. أم أن الصيام لا يعرفه بعضنا إلا في رمضان قال _ صلى الله عليه وسلم _"من صام يومًا في سبيل الله جعل الله بينه وبين النار خندقًا كما بين السماوات والأرض".."من صام يومًا في سبيل الله باعد الله عن وجه النار سبعين خريفًا".."من صام يومًا في سبيل الله باعد الله عن وجه النار مائة عام".."من صام يومًا في سبيل الله باعد الله عن وجه النار سبعين عامًا".. كيف نرجو الدخول من باب الريان ، وهو باب يدخله المكثرين من صيام النفل بعد الفرض .. وأنت لا تعرف إلا صيام رمضان كعامة المسلمين .. ألا تعلم أن الصوم هي العبادة الوحيدة التي لله عز وجل وهو يجزي بها .. فما بالك بعطايا الرحمن عز وجل وكيف سيكون إثباته عليها ؟ نحن في زمن قد غلبت عليه الفتن والشهوات وقد أرشدنا الرسول _صلى الله عليه وسلم _ إلى الصوم في حال عدم وجود الزواج .. وأما اليوم حتى المتزوج يحتاج إلى الصوم ، القنوات تتفنن في الفاحشة ،مواقع الإنترنت تتفنن في الفاحشة ، نساء المسلمين يتففن إظهار أجسادهن في الأسواق ، فتن في كل مكان ، لابد أن يغض بصره الإنسان المؤمن الخائف على إيمانه عن هذا الحرام ، فإذا لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء ، يكسر الشهوة ويقللها ، أين كثرة قراءة القران الذي هو شفاء لما في الصدور ،كل شيء له في حياتنا وقت ، العمل والجلوس مع الأهل ، والسمر مع الأصدقاء ، والسفر ، والنوم ، والأكل ، والترف ،إلا القرآن نستكثر عليه دقائق كل يوم ، تحيا بها قلوبنا ، ويورثنا الله عز وجل بركتها ، لو قرأن كل يوم قبل كل صلاة ورقتين ، لختمت القرآن كله في شهر ، في السنة اثنتي عشرة مرة ، هل هذا أمر سهل؟ كم قرأت من شهر محرم إلى الآن ؟ ورمضان قادم ، ألا تستحي من الله عز وجل ، أن يقدم رمضان وأنت لم تقرأ من القرآن إلا ما تقرأه في صلاتك على عجل ، أو تقرأ سورة الكهف يوم الجمعة ، هذا كهذا الشهر ، هذا إذا جاء إلى الجمعة مبكرًا ، ولم يأت في دبرها كعادة المتأخرين عن الخير دائمًا البطيئين عنه ، والرسول _صلى الله عليه وسلم _ أخبرنا أنه لا يزال أقوام يتأخرون حتى يؤخرهم الله عز وجل في الجنة وإن دخلوها

أين الشغف بالصلاة ، وأين التبكير إلى الصلاة ، وأين الازدياد من النوافل .. لماذا يا معشر الشباب لا يبكر إلى الصلاة دائمًا إلا كبار السن ، لا يكاد يؤذن المؤذن إلا وهم خلف الإمام ، أما الشباب فيعرفون أن بين الأذان والإقامة خمسة وعشرين دقيقة ، فيتأخرون إلى ما بعد إقامته الصلاة ، فهم أكسل من أن يأتوا مبكرين محتسبين أجر التبكير إلى الصلوات ، لماذا لا نرى يقضي الركعات غالبًا بعد أنتها الصلوات إلا الشباب ، وأستحي أن أقول: بعض الملتزمين .. أين من صلى لله اثنتي عشرة ركعة في اليوم والليلة بُني له بيتً في الجنة ..

أين قول النبي _ صلى الله عليه وسلم _: ( لو يعلمون ما في النداء والصف الأول ثم لا يجدون إلا أن يأتوا إليها حبوًا لجاءوا إليها ) لكنهم لا يعلمون ما في النداء ، وما في الصف الأول فلم يأتوا إليها إلاَّ يسحبون أرجلهم .

أين من صلى في جماعة أربعين يومًا قال _ صلى الله عليه وسلم _ ( من صلى لله في جماعة أربعين يومًا يدرك التكبيرة الأولى كتب الله له براءتين _ براءة من النفاق وبراءة من النار) يدرك التكبيرة الأولى ، يعني يكبر الأمام وهو واقف في الصف .. ثم في المقابل تجد منا من يتقن فن النقد ، في كل شيء ، كل شيء في نظره أسود أسود ، نقدُُ هادم ، وأنظر إلى أفعاله ، تجده ضعيف الإيمان ، ابتلاه الله بكثرة الكلام وقلة العمل ،كيف يزداد الإيمان في قلوبنا ونحن على هذا الحال .. ملتزم ! ملتزم بماذا ؟ ملتزم الصمت ،أساله عن زيارة المقابر التي هي كان منهيُُ عن زيارتها فيما مضى _ فرخص لهم الرسول_ صلى الله عليه وسلم _ في ذلك لماذا ؟ لأنها تذكرهم الآخرة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت