فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 1363

5.وقوله تعالى:"قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ".

6.وقوله:"قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللهِ وَاللهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ".

7.وقوله:"وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ".

8.وقوله:"إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللهِ الإِسْلاَمُ".

من السنة

1.خرج مسلم في صحيحه بسنده إلى أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"والذي نفس محمد بيده، لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار".

قال الإمام النووي رحمه الله في شرحه لهذا الحديث: (قوله:"لا يسمع بي أحد من هذه الأمة"، أي ممن هو موجود في زمني وبعدي إلى يوم القيامة، فكلهم يجب عليه الدخول في طاعته، وإنما ذكر اليهودي والنصراني تنبيهًا على من سواهما، وذلك أن اليهود والنصارى لهم كتاب، فإذا كان هذا شأنهم مع أن لهم كتابًا فغيرهم ممن لا كتاب له أولى، والله أعلم) .

2.وخرج مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده، ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكمًا مقسطًا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، يفيض المال حتى لا يقبله أحد".

هذا الحديث أثبت نزول عيسى عليه السلام رغم أنف المنكرين لنزوله، وأثبت كفر النصارى وقتال عيسى لهم، وكسره للصليب، وقتله للخنزير، وعدم قبوله للجزية.

3.عمل عيسى عليه السلام بشرع محمد صلى الله عليه وسلم دليل على نسخ شريعته بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم.

عن جابر بن عبد الله قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة، قال: فينزل عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم، فيقول أميرهم: صلِّ لنا؛ فيقول: لا، إن بعضكم على بعض أمراء".

4.وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"والذي نفس محمد بيده، لو كان موسى بين أظهركم ثم اتبعتموه وتركتموني لضللتم ضلالًا بعيدًا".

5.وفي رواية:"لو كان موسى وعيسى حيين لما وسعهما إلا أن يتبعاني".

الإجماع

لهذه الأدلة وغيرها كثير أجمعت الأمة على كفر اليهود والنصارى، وعلى كفر من لم يكفرهم أوشك في كفرهم أوصحح مذهبهم، وقد نقل الإجماع في ذلك عدد من أهل العلم.

ولم يرفع الكفر عن اليهود والنصارى إلا المنسلخون من الإسلام.

شبه ودحضها

أثار هذا الكاتب شبهًا في محاولة رفع الكفر عن النصارى، كما فعل إخوانه من المنسلخين عن الإسلام، لابد من دحضها حتى لا يتأثر بها السذج والمفتونون، وإلا فهي مدفوعة بغير دفع، وباطلة من غير رد.

1.وطء الرسول صلى الله عليه وسلم لجاريته مارية القبطية رضي الله عنها

حيث قال: (لو كانت مارية القبطية كافرة أومشركة فما كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - أن يتزوجها، تطبيقًا لما جاء في سورة البقرة آية [221] والتي تقول:"وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ") .

لم تكن مارية رضي الله عنها عندما وطئها رسول الله صلى الله عليه وسلم كافرة أومشركة، ولكنها كانت حنيفية مسلمة صحابية.

قال الحافظ ابن كثير رحمه الله:(قال الواقدي: حدثنا يعقوب بن محمد بن أبي صعصعة عن عبدالله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجب بمارية القبطية، وكانت بيضاء جعدة جميلة، فانزلها وأختها على أم سليم بنت ملحان، فدخل عليهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمتا هناك، فوطئ مارية بالملك، وحولها إلى مال له بالعالية، كان من أموال بني النضير.. فكان يأتيها هناك، وكانت حسنة الدين، ووهب أختها شيرين لحسان بن ثابت فولدت له عبد الرحمن، وولدت مارية لرسول الله صلى الله عليه وسلم غلامًا سماه إبراهيم.

إلى أن قال الواقدي: ماتت مارية في المحرم 15هـ، فصلى عليها عمر، ودفنها بالبقيع).

ولهذا ترجم لها ابن عبد البر في الصحابيات، وقال: (توفيت مارية في خلافة عمر بن الخطاب، وذلك في المحرم سنة ستة عشرة، وكان عمر يحشر الناس بنفسه لشهود جنازتها، وصلى عليها عمر، ودفنت بالبقيع) .

2.إباحة الإسلام للمسلم عند الضرورة أن يتزوج الكتابية

حيث زعم: (إن الإسلام حرم على المسلمين أن يتزوجوا بالمشركات.. في حين أنه ساوى بين المرأة المسيحية والمرأة المسلمة في هذا) .

نقول في دحض هذه الشبهة ما يأتي:

• أن حل زواج المسلم بالكتابية هو شبيه بحل أكل المضطر للميتة، بل هذا أخس منه.

• ومع ذلك لا يحل إلا بشروط، هي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت