فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 1363

• ... ادعاء أن بعض المشايخ تسقط عنهم التكاليف الشرعية.

• ... اعتقاد البعض أن درجة الولاية أعلى من درجة النبوة، يقول محي الدين بن عربي:

مقام النبوة في برزخ فويق الرسول ودون الولي

• ... أن الرسول صلى الله عليه وسلم يُرى يقظة بعد وفاته، ويحضر الحوليات والموالد.

• ... أن الرسول صلى الله عليه وسلم خُلق من نور، وأن الأنبياء من لدن آدم خلقوا من نور محمد صلى الله عليه وعليهم أجمعين.

• ... تقسيم العلم إلى علم شريعة وحقيقة، أوظاهر وباطن، وهو تقسيم لم ينزل الله به سلطانًا، ولا أثر عن أحد من الأعلام.

• ... أن الرسول صلى الله عليه وسلم حي في قبره كحياته قبل وفاته، وأنه يعلم الغيب.

• ... أن الشيخ يحضر عن وفاة مريديه وفي القبر ويلقنهم الشهادتين:

هم حاضرين يا ليلى

مع الملكين يا ليلى

و ملقنين يا ليلى

للكلمتين يا ليلى

إلى غير ذلك من العقائد الكفرية المخالفة للشريعة المحمدية، فهذه مجرد أمثلة، ويمكن الرجوع إلى مصادرهم"فصوص الحكم"و"الفتوحات المكية"لابن عربي، و"طبقات الشعراني"، و"طبقات ود ضيف الله"، وغيرها؛ ونحن نعلم أن ليس كل صوفي يعرف هذه العقائد أويدين بها، لكن جل المشايخ يعلمونها ويعتقدونها.

ب. السماع الصوفي

من المخالفات الواضحة لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم عند الصوفية السماع الصوفي، وهوعبارة عن قصائد مليئة بالشركيات والغلو في الرسول والمشايخ، وملحنة ومصحوبة بالآلات الموسيقية.

وهناك فرق بينها وبين إنشاد القصائد الزهدية الخالية من الشركيات والغلو والتلحين والآلات الموسيقية نحو الطبل"النوبة".

وحتى هذا فقد كرهه الإمامان الكبيران الشافعي وأحمد وغيرهما، فقال الشافعي وهو يتحدث عما خلفه ببغداد:"التغبير أحدثه بعض الزنادقة ليصدوا به الناس عن كتاب الله"، وكان الإمام أحمد ينهى أتباعه عن سماع ذلك عندما أحدثه الحارث المحاسبي.

ج. الأوراد والأذكار البدعية

كذلك من مخالفات الصوفية الأوراد والأذكار البدعية التي ألفها بعض المشايخ لأتباعهم، فما من طريقة إلا ولها أوراد خاصة بها تلزم بها أتباعها ومريديها، وفيما صح عن نبينا غنى وكفاية عما أحدثه المُحْدِثون قديمًا وحديثًا، فمن لم يسعه ما وسع محمدًا وصحبه والتابعين لهم بإحسان فلا وسَّع الله عليه.

مصادر التلقي عند الصوفية

ونعني بذلك مصادر هذه العقائد المنحرفة، والأذكار، والسماع الصوفي البدعي المحدث، يعتمد الصوفية في ذلك على الآتي:

1.الأحاديث الموضوعة والضعيفة جدًا.

2.الرؤى، منامية أويقظة، لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولمشايخهم.

3.الهواتف الشيطانية.

4.الذوق.

5.الحكايات المكذوبة، وادعاء الكرامات المزعومة المنسوبة لبعض مشايخهم.

هل هناك علاقة بين التقلل من الدنيا، والزهد، والإكثار من ذكر الله، وبين الصوفية؟

من الخلط الواضح والتلبيس الفاضح نسبة الزهد في الدنيا، والتقلل من نعيمها ومباحاتها، وعدم الاشتغال بها، والإكثار من ذكر الله عز وجل بالاذكار المشروعة إلى الصوفية، وعدم إضافة ذلك إلى الإسلام، وهذا أكبر بهتان وأعظم افتراء، سواء كان خلطًا متعمدًا مقصودًا أونتيجة جهل.

إذ رسولنا صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام كانوا أئمة الزهاد والمتوكلين، ومطلقين للدنيا وزخارفها الفانية، وكانوا أخشى عباد الله وأتقاهم.

فلماذا ينسب هذا إلى الصوفية زورًا وبهتانًا ويسحب من شريعة المنزل عليه القرآن؟ وهو القائل:"الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر"، والقائل:"والله ما الفقر أخشى عليكم ولكن أخشى أن تبسط عليكم الدنيا فتنافسوها كما تنافسوها فتهلككم كما أهلكتهم"، وكان يمر الشهر والشهران والثلاثة ولا توقد في بيوت رسول الله صلى الله عليه وسلم نار لصنع طعام، وعندما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لتسألن يومئذ عن النعيم"، قال له أصحابه: عن أي نعيم نُسأل؟ إنما هما الأسودان التمر والماء، وسيوفنا على أكتافنا، والعدو أمامنا؛ قال:"لتسألن عن الأسودين"، والمراد سؤال تعداد النعم.

كل هذا نتج من اللبس المتعمد والتضليل المقصود لمرادفة الصوفية وهي من البدع المحدثة للحنيفية السمحة والمحجة البيضاء.

الذي ندين الله به ونلقاه عليه أن الإسلام بريء من الصوفية براءة الذئب من دم ابن يعقوب، وأن الصوفية شرع جديد يشمل بعض ما جاء به الإسلام وكثير من النواقض والمبطلات له، هذا بجانب البدع المحدثات، والمخالفات الواضحات، فالمرء قد يكون فيه شيء من الإيمان وأشياء من الكفر، كيف لا وقد قال صلى الله عليه وسلم لأبي ذر:"إنك امرؤ فيك جاهلية"، فقط لقوله لأحد الصحابة: يا ابن السوداء.

أما من اعتقد أن الصوفية أفضل من الإسلام وأعلى منزلة ودرجة منه فليجدد إسلامه.

هل هناك صوفية معتدلة وأخرى منحرفة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت