3.لقد بلغت مجاملته وتلطفه بالكفار مداها، وبلغ سوء ظنه بإخوانه السلفيين مداه حين قال: (يجب على السلفيين الذين يتكدسون داخل العاصمة حيث"التكييف"، وحيث"الطيبات"، وحيث"الدين البارد"الخالي من العنت، يجب عليهم أن يفعلوا كما يفعل"الخواجات""الكفار"، الذي يضربون خيامهم الآن مع الجنوبيين ومع أهل دارفور حيث"البعوض"، وحيث"البلهارسيا"، وحيث ذبابة"تسي تسي"، يقدمون الكساء والغذاء ومن بعد ذلك يقدمون المسيح، ونحن نجلس هنا نقضي أوقاتنا في المناظرات والجدال الممجوج، ونطلب الفتوى حول"قتل الذبابة في الحرم"و"شرب الكوكاكولا") !!
هذا الكلام فيه تجن وغمط لحقوق الآخرين، ومدح لمن لا يستحقون المدح، الأمر الذي أعرفه جيدًا أن السلفيين الذين غمزهم الكاتب وجرحهم كانوا أكثر وجودًا وفعالية وعملًا في دارفور على وجه الخصوص، عن طريق منظماتهم الطوعية:
1.المشكاة.
2.ذي النورين.
3.والمنارة.
فقد عملوا هم بمفردهم، ونسقوا مع غيرهم، وحثوا الآخرين على العمل الطوعي في مجالاته المختلفة، ويتمثل عملهم في الآتي:
1.بناء عدد من المساجد في المعسكرات.
2.تزويد هذه المساجد بالأئمة والدعاة.
3.تزويد هذه المساجد بالمصاحف والرسائل والكتيبات.
4.عمل دورات للأئمة، والمؤذنين، والمعلمين، ولشيوخ القبائل وزعمائها.
5.عمل دروس في المساجد في نيالا وخارجها.
6.مواساة الناس فيما نزل بهم.
7.هذا بجانب تقديم الغذاء والدواء والملابس.
8.إرسال عدد من الأطباء وفنيي المختبرات.
9.حثهم للأخيار من المسلمين لإغاثة المنكوبين في دارفور.
هذا ولا أعلم أحدًا من المشايخ السلفيين لم يذهب إلى دارفور مرات عديدة إلا كاتب هذا التعقيب، وقد طلب مني الذهاب عدة مرات، ولكن نسبة لارتباطات هنا لم أتمكن من الذهاب، بل منهم من ذهبوا بأزواجهم وأقاموا بين إخوانهم المسلمين.
وقد علمت من الإخوة الذين ذهبوا أن أعمال الإغاثة كانت محصورة في المسلمين من المنظمات الدولية والمحلية، وعلى رأس هذه المنظمات الطوعية هيئة الإغاثة الإسلامية السعودية، وغيرها من المنظمات المحلية، والخليجية، والإفريقية، نحو:
• ... منظمة الدعوة الإسلامية.
• ... لجنة مسلمي إفريقيا.
• ... العون الإسلامي البريطاني.
• ... صندوق دعم المرضى الكويتي.
• ... الهلال الأحمر السعودي.
ويشهد على ذلك معسكر"السريف".
وإن دور المنظمات الكنسية الأساس هو التحريض وإثارة الشكوك والإشاعات، ومنع المسلمين من الدخول في المعسكرات، ومنع النازحين من العودة إلى قراهم، ومن علم حجة على من لم يعلم.
ثالثًا: السباب والمهاترات والغمز واللمز الذي طفحت به مقالات الكاتب ضد السلفيين، وقد أحصيت ذلك فوجدته قرابة صفحة"فلسكاب"بالمكرر، وإليك نماذج من ذلك، ولولا الإطالة لنقلتها كلها:
1."السلفيون الجدد وفتاوى الفتنة"- هذا هو العنوان، ووحده يكفي.
2."أخطاء السلفيين الجدد التي تجعلهم جاهزين لإطلاق الفتاوى ذات النظرة الأحادية المغلقة".
3."متعهدي الفتاوى".
4."أساليبهم المنفرة، ووجوهم المكشرة، وفتاويهم المباعدة غير المسددة"- الضمائر كلها ترجع إلى السلفيين.
5."كما يفعل السلفيون وأصحاب التشدد".
6."الذين يكررون الفتاوى المحنطة".
7."ليت الإخوة السلفيين احتفظوا بفتاويهم المسلوقة".
8."حتى لا يطلقوا عليهم فتاواهم كالراجمات".
9."كانوا وما زالوا يخذلون الدولة في كل شيء، ويشككون الأمة في كل صدق".
10."يطلقون الفتاوى كالطلقات النارية".
11."الذين يهتمون بفقه الخطابة".
12."متعهدي الفتاوى وعلماء النقل".
13."قبل أن يطلقوا الفتاوى الأكاديمية النظرية التي لم تخالط الواقع ولم تصبر على أذاه".
14."يجب أن لا يحتج أصحاب علم القشور والفقهاء الـ Recorder".
15.بل لقد طالت مهاتراته الابن الصالح والوزير الفالح عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز، حيث قال:"وهذا ما فهمه الخليفة عمر بن عبد العزيز حيث جاءه ابنه الذي يبدو أنه كان ينتمي إلى مجموعة السلفيين الجدد"!!
16.بل عرَّض بمعاذ بن جبل رضي الله عنه، وبمن صبر على الصلاة معه، حيث لم يخرج إلا أعرابي واحد، حيث قال:"قطعًا أن هناك خلف معاذ مجموعة كانت ترغب في إطالة الصلاة كما يفعل السلفيون وأصحاب التشدد في كل زمان ومكان".