فهرس الكتاب

الصفحة 1204 من 1363

3.قيمة عروض التجارة المعدة للبيع، أما ما أعد للاستثمار والاحتكار فلا يقوم سنويًا، وكذلك أصول الأموال والعقار، لكن إذا باعها أوشيئًا منها أضاف ذلك إلى ما عنده وأخرج الزكاة من الجميع.

4.الدَّيْنُ المضمون، وهو ما كان على مليء - غني - مقر، أما إن كان الدَّين على معسر أوجاحد فلا يُزكى إلا عند قبضه ولو بعد سنين لعام واحد.

هذه الأموال كلها يضاف بعضها إلى بعض، ويخرج الزكاة من مجموعها، بعملة واحدة أوبعُمَل مختلفة.

ثانيًا: بهيمة الأنعام

يضم ما يأتي:

1.البقر والجاموس صنف واحد.

2.الماعز والضأن صنف واحد.

3.جميع أنواع الإبل صنف واحد.

4.مال الخلطاء، سواء كانت الخلطة خلطة أعيان، وهي على الشيوع، أوخلطة أوصاف لكل خليط أنعامه المعلومة، إذا توفرت فيها هذه الشروط:

• ... إذا كان الخلطاء من أهل الزكاة مسلمين كلهم.

• ... اتحد الخلطاء في المسرح، والمرعى، والمحلب، والفحل، والمبيت.

فإنها تجعل مال الخلطاء كمال الرجل الواحد، وتؤثر في وجوب الزكاة ومقدارها سلبًا وإيجابًا، ولهذا نهى الشارع عن التفرق أوالضم عند مجيء المصدق هروبًا من الزكاة بالكلية أوإنقاصًا لقدرها، لا فرق في بهيمة الأنعام بين المهجنة المحسنة والمحلية، فالكل سواء ويكمل بعضه بعضًا في النصاب.

ثالثًا: الحبوب والثمار

يضم منها الآتي:

1.جميع أنواع التمر جيده ورديئه صنف واحد.

2.جميع أنواع العنب صنف واحد.

3.الذرة بأنواعها المختلفة صنف واحد.

4.الأرز بأنواعه المختلفة صنف واحد.

5.القمح بأنواعه المختلفة صنف واحد.

6.القمح والشعير بأنواعهما المختلفة يضم بعضها إلى بعض عند مالك، وهذا هو الراجح، وأبى ذلك الشافعي.

7.أنواع القطاني كالبسلة، والجلبان، والترمس، والحمص، والفول، والعدس.

قال ابن عبد البر بعد أن ذكر أنواع الحبوب والثمار التي تجب فيها الزكاة عند العامة من أهل العلم، سيما مالك والشافعي رحمهما الله: (هذه الحبوب التي تقتات وتدخر تجب فيها الزكاة عند مالك والشافعي، وإنما اختلفا في شيئين، أحدهما أن مالكًا يقول: إن القطاني يضم بعضها إلى بعض في الزكاة، وأن القمح والشعير والسُّلّت يضم بعضها إلى بعض، فمن حصد عند مالك وسقًا من الفول، وحصد وسقًا من الجلبان، وحصد وسقًا من بسيلية، ووسقًا من لوبيا، ووسقًا من حمص، فإنها تجب عليه الزكاة، لأنها خمسة أوسق من جنس واحد، وإن اختلفت أنواعها، يضم بعضها إلى بعض ويخرج من كل نوع بحسبه؛ والشافعي يقول: لا يضم شيء منها إلى شيء، فلا يضم فول إلى لوبيا، ولا ترمس إلى حِمَّص، بل كل في جرابه، وإن حصد خمسة أوسق من واحد وجبت الزكاة، وإلا فلا، كما قال الشافعي: لا يضم قمح إلى الشعير، ولا الشعير إلى القمح، ولا السُّلت إلى واحد منهما) .

تنبيهات

• ... الشركاء في الزرع والوُرَّاث لا تجب الزكاة على واحد منهم إلا إذا ملك نصابًا بمفردته، فالشراكة في الزرع لا تؤثر في الزكاة كما هو الحال في الماشية.

• ... الحبوب الزيتية كالسمسم، والفول السوداني، والزيتون - عند من يوجب الزكاة فيه وهومالك - إذا أخذت الزكاة من حبه لا تؤخذ من زيته، وإن لم تؤخذ من حبه أخذت من زيته، العشر أونصف العشر حسب طريقة السقي، وفي مشهور مذهب مالك الوجوب في الحب والإخراج من الزيت.

• ... الحبوب والثمار إذا زكيت ثم بيعت فلا يزكى ثمنها.

• ... الخمسة أوسق تعادل خمسة جوالات سعة مائة كيلو غرام.

رابعًا: من استفاد مالًا في أثناء الحول وعنده أصله أضافه إلى أصله

فيضاف ما يأتي:

1.نسل بهيمة الأنعام.

2.الأرباح التجارية.

3.إذا اشترى صنفًا وعنده أصله من بهيمة الأنعام.

4.أرباح الأسهم.

الزكاة من أجل العبادات، ومن أفضل القربات فلا ينبغي أن تمارس فيها أساليب الرسوم والجبايات، وإنما ينبغي التشجيع والحض والحث على إخراجها، وخطورة التواني فيها أومنعها.

وليكن لنا في السلف الصالح الأسوة الحسنة، والقدوة المثلى، فها هو أبوبكر رضي الله عنه كان إذا جاءه أحد ليستلم عطاءه سأله: ألك مال وجبت فيه الزكاة؟ فإن قال: نعم، أخذ منه الزكاة، وإن نفى تركه، ولم يلح عليه، ولا سعى في التجسس والبحث والتفتيش عن صدقه.

وكان عثمان يذكر ولا يلح، ويقول: هذا شهر زكاتكم.

وروى ابن القاسم أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عامل المدينة أن يضع المَكْس، فإنه ليس بالمَكْس ولكنه البخس، قال تعالى:"وَلاَ تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ"، ومن أتاك بصدقة فاقبلها منه، ومن لم يأتك بها فالله حسيبه، والسلام.

جاء في ترجمة التابعي الكبير طاوس اليماني كما قال الذهبي: (عن ابن جريج حدثنا إبراهيم ابن ميسرة أن محمد بن يوسف الثقفي استعمل طاوسًا على بعض الصدقة، فسألت طاوسًا: كيف صنعت؟ قال: كنا نقول للرجل: تزكي رحمك الله مما أعطاك الله؟ فإن أعطانا أخذنا، وإن تولى لم نقل تعال) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت