فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 1363

1.قوله تعالى:"وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ"، وقوله:"وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ"، فعن ابن سيرين: أن الزور هو"الشعانين"، وقال الربيع بن أنس: أنه أعياد المشركين، وعن عكرمة: هو لعب كان لهم في الجاهلية، وهذه الأقوال كلها متقاربة ذات مدلول واحد.

2.وقوله تعالى:"وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ"، ولا شك أن مشاركة المسلمين لهم في أعيادهم بأي صورة من الصور فيها موالاة لهم.

3."وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ"، وليس هناك إثم وعدوان أكبر من إقرار الكفار على ذلك.

من السنة والآثار

1.قوله صلى الله عليه وسلم:"ومن تشبه بقوم فهو منهم"، وفي مشاركتهم في أعيادهم المنسوخة والمبتدعة تشبه بيِّن واضح.

2."لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه، قالوا: يا رسول الله، اليهود والنصارى؟ قال: من".

3.وعن عمر رضي الله عنه قال:"إياكم ورطانة الأعاجم، وأن تدخلوا على المشركين يوم عيدهم في كنائسهم".

4.وقوله صلى الله عليه وسلم:"إن الله قد أبدلكما بهما خيرًا منهما: يوم الأضحى ويوم الفطر"الحديث وقد مر.

5.روى أبو داود عن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه:"أن رجلًا نذر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينحر بلابِبُوانة، فقال: هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد؟ قالوا: لا؛ قال: هل كان فيها عيد من أعيادهم؟ قالوا: لا؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أوفِ بنذرك، فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك ابن آدم".

6.قوله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر:"يا أبا بكر إن لكل قوم عيدًا، وهذا عيدنا"، وهذا الحديث يقتضي حصر أعياد المسلمين فيما شرع لنا.

7.وعن عتبة بن عامر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يوم عرفة، ويوم النحر، وأيام منى عيد لنا أهل الإسلام، وهي أيام أكل وشرب"، فدل على أن ما سوى ذلك ليس من أعيادنا ولا شأن لنا بها.

8.ما روته أم سلمة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم يوم السبت ويوم الأحد أكثر ما يصوم من الأيام، ويقول:"إنهما عيد للمشركين، فأنا أحب أن أخالفهم"، وهذا نص صريح في مخالفة أهل الكتاب.

9.وعن ابن عمرو رضي الله عنهما قال:"من بنى ببلاد الأعاجم فصنع نيروزهم ومهرجانهم، وتشبه بهم حتى يموت وهو كذلك حشر معهم".

10.وعن عمر رضي الله عنه:"اجتنبوا أعداء الله في عيدهم".

11.وذكر البيهقي بإسناد صحيح في باب كراهية الدخول على أهل الذمة في كنائسهم والتشبه بهم يوم نيروزهم ومهرجانهم عن سفيان الثوري، عن ثور بن يزيد، عن عطاء بن دينار قال: قال عمر رضي الله عنه:"لا تعلموا رطانة الأعاجم، ولا تدخلوا على المشركين في كنائسهم يوم عيدهم، فإن السخطة تنزل عليهم".

أقوال العلماء في ذلك

1.قال عبد الملك بن حبيب: سئل ابن القاسم عن الركوب في السفن التي تركب فيها النصارى إلى أعيادهم، فكره ذلك مخافة نزول السخطة عليهم بشركهم الذي اجتمعوا عليه.

2.وكره ابن القاسم للمسلم أن يهدي إلى النصراني في عيده مكافأة له، ورآه من تعظيم عيده، وعونًا على كفره.

3.وقال أبو الحسن الآمدي: لا يجوز شهود أعياد النصارى واليهود، نص عليه أحمد في رواية مُهَنَّا.

4.وقال الخلال في"الجامع"باب كراهية خروج المسلمين في أعياد المشركين: وذكر عن مُهَنَّا قال: سألت أحمد عن شهود هذه الأعياد التي تكون عندنا بالشام، مثل دير أيوب، وأشباهه يشهده المسلمون؟ يشهدون الأسواق ويجلبون فيه الضحية، والبقر، والبر، والدقيق، وغير ذلك، يكونون في الأسواق ولا يدخلون عليهم بيعهم؟ قال: إذا لم يدخلوا عليهم بيعهم وإنما يشهدون السوق فلا بأس.

5.وقال ابن القيم: وفي كتب أصحاب أبي حنيفة: من أهدى لهم يوم عيدهم بطيخة بقصد تعظيم العيد فقد كفر.

6.وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:(ولا ريب أن الموافقة في هذه الأعياد قد تنتهي إلى الكفر في الجملة بشروط، وأما مبدؤها فأقل أحواله أن يكون معصية، وهذا أقبح من مشاركتهم في لبس"الزنار"من علاماتهم، لأن تلك العلامات وضعية ليست من الدين، وإنما الغرض منها مجرد التمييز بين المسلم والكافر.

وأما العيد وتوابعه فإنه من الدين الملعون هو وأهله، فالموافقة فيه موافقة فيما يتميزون به من أسباب سخط الله وعقابه) .

7.وقال ابن القيم: (وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق، مثل أن يهنئهم بأعيادهم، وصومهم، فيقول: عيد مبارك عليك، أوتهنأ بهذا العيد، أونحوه، فهذا إن سلم قائله من الكفر فهو من المحرمات، وهو بمنزلة أن يهنئه بسجوده للصليب، بل ذلك أعظم إثمًا عند الله، وأشد مقتًا من التهنئة بشرب الخمر، وقتل النفس، وارتكاب الفرج الحرام، ونحوه.

وكثير ممن لا قدر للدين عنده يقع في ذلك، ولا يدري قبح ما فعل، فمن هنأ عبدًا بمعصية، أوبدعة، أوكفر، فقد تعرض لمقت الله وسخطه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت