صور مشاركة الكفار في أعيادهم
الأدلة على ذلك
من القرآن
من السنة والآثار
أقوال العلماء في ذلك
الإجماع
فتاوى
مشاركة المسلم للكفار في أعيادهم المنسوخة والمبتدعة فيه من المضار ما الله به عليم
الخلاصة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين.
وبعد..
العيد كما يقول أهل اللغة يطلق على المناسبة التي تعود وتتكرر على وجه معين، وفي وقت معتاد، وقد يكون سنويًا، أوشهريًا، أوأسبوعيًا، وغالبًا ما يكون مصحوبًا بعبادات دينية، وعادات وتقاليد اجتماعية، فهو أمر تعبدي توقيفي، لا يجوز الزيادة فيه ولا النقصان منه.
والأعياد منها ما هو:
1.... شرعي، وهي ثلاثة: هي عيد الفطر والأضحى السنويان، والجمعة الأسبوعي.
2.... ومنها ما هو بدعي، نحو الموالد، والحوليات، والرجبية، وغيرها.
3.... ومنها ما هو جاهلي.
4.... ومنها ما هو صليبي وثني، وهكذا.
وأعياد الكفار تشمل كل يوم أومكان لهم فيه اجتماع، سواء كان مما نسخ في شرعهم أوابتدعوه وأحدثوه من جملة ما أحدثوه.
والأعياد من أخص ما تتميز به الشرائع، وتعتد به الأمم والشعوب، ومن أظهر ما لها من الشعائر، فهي من جملة الشرع، والمناهج، والمناسك، قال تعالى:"لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا".
ولهذا عندما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، وكان لأهلها يومان يلعبون فيهما، قال صلى الله عليه وسلم:"إن الله قد أبدلكم بهما خيرًا، يوم الأضحى والفطر"، وكان هذا من أوائل الأمور التي شرع في تغييرها.
هذا بالنسبة لأعياد المسلمين السنوية، أما عيد المسلمين الأسبوعي فهو الجمعة، إذ ليس للمسلمين عيد لا في الدنيا ولا في الآخرة سوى هذه الأعياد الثلاثة، حيث هدى الله هذه الأمة المرحومة إليه، وحرمت منه الأمتان اليهودية والنصرانية، فقد صح عنه أنه قال:"نحن الآخِرون، السابقون يوم القيامة، بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا، وأوتيناه من بعدهم، فهذا يومهم الذي فرض الله عليهم فاختلفوا فيه، فهدانا الله له، فالناس لنا فيه تبع، اليهود غدًا، والنصارى بعد غد".
هذه الأعياد الثلاثة للمسلمين يحدث فيها من السرور، والبر، والإحسان، وصلة الأرحام والجيران الشيء الكثير، والنفع العميم، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.
أما الكفار والمبتدعة على الرغم مما ابتدعوه من أعياد واخترعوه من مناسبات، كادت أن تغطي كل الشهور والأيام، نحو عيد الميلاد، وشم النسيم، وعيد الخميس، والنيروز، والمهرجان، وعيد الأم، والطفل، والعمال، والحب، والشجرة، والميلاد، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى نحو عيد الاستقلال، واليوم الوطني، فإن حياتهم تزداد يومًا بعد يوم تعاسة وشقاء، ولا أدل على ذلك من هذه الحروب والعداء، وتعاطي المسكرات والمخدرات، ليهربوا بها من واقعهم المرير ومستقبلهم القاتم، مما نتج عنه تفشي الانتحارات التي أصبحت سمة لمجتمعات الكفار.
الحمد لله الذي جعل أيام الطائعين كلها أعيادًا وأفراحًا، وأعياد الكافرين كلها وبالًا وخبالًا عليهم وعلى من قلدهم فيها وتشبه بهم.
من الأمور التي عمت بها البلوى في هذا العصر وعظمت فيها المحنة تشبه طائفة من المسلمين بالكفار، المفضي إلى غضب الجبار، على الرغم من تحذير الشارع عن ذلك:"ومن تشبه بقوم فهو منهم"، المؤدي إلى موالاتهم:"وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ".
والابتداع في دين الله ما لم يأذن به الله مع حكمه صلى الله عليه وسلم بأن المحدثات مردودة على أصحابها لا يقبل منهم صرفًا ولا عدلًا، أي لا فرضًا ولا نافلة:"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"، وفي رواية البخاري:"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد".
لقد نهى الشارع الحكيم عن التشبه بالكفار، الكتابِيِّين والمشركين، القدماء منهم والمحدَثين، وأمر بمخالفتهم في مسائل عديدة، العلة في أكثرها مجرد المخالفة، إذ مخالفة الكفار دين وقربى.
صور مشاركة الكفار في أعيادهم
من تلكم المجالات التي نهى الشارع الحكيم فيها الأمة من التشبه بالكفار الأعياد، لأنها إما أن تكون منسوخة أومبتدعة، ويشمل النهي المجالات الآتية على سبيل التمثيل لا الحصر:
1.الدخول معهم في كنائسهم في يوم عيدهم.
2.تهنئتهم بها.
3.أن يشاركهم المسلم في احتفالاتهم ويشاهد مهرجاناتهم.
4.أن يهدي لهم أو يقبل هداياهم في تلك الأعياد.
5.أن يبيع لهم ما يعينهم على تلك الاحتفالات.
6.أن يكري لهم سيارة، أومركبة، أومحلًا، أووسيلة من الوسائل.
7.أن يؤجر نفسه لتقديم خدمة لهم في تلك الأعياد.
8.أن يوسع على أهله وعياله في تلك الأعياد.
9.توزيع الحلوى وأطباق الطعام.
10.عليه أن يمنع من يعول من مشاركتهم لهم بأي صورة من الصور.
الأدلة على ذلك
من القرآن