فهرس الكتاب

الصفحة 1015 من 1363

¨ الحملات التبشيرية الضخمة تحت عدة مسميات، المستهدفة لبلاد الإسلام الفقيرة كأندونيسيا وغيرها.

¨ الفنانين، والمصارعين، والممثلين، أمثال مايكل جاكسون أشهر الفنانين الذي له أغنية يشتم فيها الإسلام، واستكبر أن يكون له معجبين من المسلمين، وحق له ذلك"من يهن يسهل الهوان عليه".

¨ البعثات الطلابية العديدة منذ عهد محمد علي.

¨ الاستعمار الأوربي والياباني لكل الدول الإسلامية سوى الجزيرة العربية وأفغانستان ، التي جلب لها أصحاب الشمال الأفغاني الاستعمار الأمريكي الآن، حتى لا تحرم من هذا النعيم كما حرمت في الماضي!

¨ العديد من المخطوطات التي سرقت من المكتبات الإسلامية وحازتها مكتبات أوربا، والعديد من الكتب الإسلامية ترجمت واستفيد منها.

هذه مجرد أمثلة وإلا فالأسباب التي تجعل الكفار في جل بلاد الدنيا يسمعون بالإسلام وبرسول الإسلام صلى الله عليه وسلم لا تحصى.

ثم كيف لا يكون البحث عن الإسلام ومعرفته واجبة لمن سمع به ولو بصورة مشوهة من الكفار مع وجود الإمكانات الواسعة لديهم والأموال الطائلة عندهم، مع اشتغالهم بسفاسف الأمور، وبمغامرات تافهة، وبحوث رخيصة، حيث لم يكتفوا بهذا الكوكب بل تعدوه إلى كواكب أخرى القمر والمشتري ونحوهما، ومع بذلهم جل ميزانياتهم لصنع أسلحة الدمار الشامل وتطويرها مع تحريم ذلك على كل بلاد الإسلام، وصرف الأموال كذلك على القطط، والكلاب، والحشرات، والطيور، والحيوانات البرية والبحرية المهددة بالانقراض.

هذا مع سعي كثير من الكفار في الماضي والحاضر لمعرفة الإسلام والدخول فيه، مع قلة إمكانياتهم، وصعوبة تحركاتهم، وتحملهم للمشاق القاسية في سبيل ذلك، وإليك بعض الأمثلة:

¨ سعي سلمان الفارسي وتطوافه البلاد حتى دُل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهاجر إليه.

¨ سعي أبي ذر رضي الله عنه ومجيئه إلى مكة للتثبت من أمر الرسول صلى الله عليه وسلم، وذلك بعد أن أرسل أخاه الذي لم يشف غليله، وقد جلس مع ذلك ثلاثين يومًا وليلة لا يطعم إلا ماء زمزم إلى أن استضافه علي الذي أوصله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأسلم على يديه، وأمره أن يرجع إلى بلاده، ولكنه أصر أن يصرخ بكلمة التوحيد بين ظهراني الكفار، وقد كادوا أن يقتلوه لولا أن حماه العباس رضي الله عنه.

¨ الطفيل بن عمرو الدوسي، وقد حذره أهل مكة من السماع من الرسول صلى الله عليه وسلم حتى وضع في أذنيه الكرسف لكيلا يسمع منه، ولكنه على الرغم من ذلك أصر على السماع والتعرف على رسول الهدى، فأسلم.

¨ وفد نصار نجران ونصارى الحبشة، هاجروا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة وتثبتوا من صدقه فآمنوا به.

¨ تميم الداري وقد كان نصرانيًا فأسلم.

¨ وفود القبائل العربية العديدة من العام الخامس الهجري إلى العام السابع الذي عرف بعام الوفود .

¨ ومن قبل سعي الغلام ـ ثامر ـ واجتهاده لمعرفة الحق، وتردده بين الساحر والراهب، وتحمله المشاق، وأخيرًا جاد بنفسه ليدخل الناس في دين الله أفواجًا، كما في قصة أصحاب الأخدود.

¨ سعي وبحث واجتهاد معظم الذين أسلموا في بلاد الكفار، ولولا أن الله يسر لهم هذا البحث والاجتهاد لمعرفة الإسلام والاتصال بالمسلمين لما دخلوا في الدين الإسلامي.

و الأمثلة على ذلك كثيرة، وفيما ذكرنا عوض عما أغفلنا.

هذا مع العلم أن الكفار أنواع حسب السبب المانع للإنسان من دخول الإسلام، فهناك:

1.كفر تكذيب كما قال تعالى:"فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون".

2.كفر إباء واستكبار:"وقالوا لولا نُزِّل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم"،"أنؤمن ببشرين مثلنا وقومهما لنا عابدون".

3.كفر إعراض:"والذين كفروا عما أنذروا معرضون".

والسببان الثاني والثالث هما المانعان كثيرًا من الكفار اليوم من السعي والبحث لمعرفة الإسلام، فهم معرضون عن الأسباب المعينة على ذلك، ومستكبرون ومستنكفون عن الدخول في الإسلام، على الرغم من سماع الكثير منهم به وبرسوله، كما قال أحد بني عبد ياليل للنبي صلى الله عليه وسلم عندما استجار بأهل الطائف فلم يجيروه:"إن كنت صادقًا فأنت أجل في عيني من أن أرد عليك، وإن كنت كاذبًا فأنت أحقر من أن أكلمك".

4.وهناك كفر الشك، حيث لا يصدق ولا يكذب.

أبعد كل هذا يمكن أن نقول إن معظم الكفار اليوم لم تقم لديهم الحجة؟!! مستدلين بقوله تعالى:"وما كنا معذبين حتى نبعث رسولًا"؟ كيف والرسول قد بُعث، وسُمع به، ولكن لم يسعوا ولم يجتهدوا في التعرف على دينه والبحث والتفتيش عما يعينهم على الدخول فيه، سيما وأن هناك العديد من المسلمين في الماضي والحاضر سعوا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وإلى أتباعه وأتباع أتباعه، فكتبت لهم الهداية، ولو انصرفوا عن ذلك لصرفت قلوبهم عن الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت