فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 459036 من 466147

مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ).

وهذا الدائر يدور فوق السماء السابعة وينزل بأمر الله - عز وجل - إلى ما تحت الأرض

السابعة ويصعد طالعًا إلى ما فوق السماء السابعة يستدير بما دونه من الدوائر

كاستدارة الملك الأعظم الذي دون هذه السماء الدنيا (كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ(33) .

(فصل)

ولم يأت فيما نعلمه فيما فوق السماوات السبع ولا فيما دون الأرضين السبع ذكر مسافة.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حديثه عن مسراه:"فلما جئنا السماء السابعة استفتح"

جبريل"صلوات الله وسلامه عليهما، فذكر ما لقي فيما هنالك، ولما فرغ من ذكر"

البيت المعمور وذكر إبراهيم - عليه السَّلام - قال:"ثم عرج بي إلى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى"وذكر

أن ما وراءها لا يصعد إليه ملك، فإن إليها ينتهي ما يصعد به من الأمر ومنها يقبض

أو يرفع إليه، فالملائكة مع الروح - عليهم السلام - يصعدون إلى ما هنالك؛ أعني:

إلى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، ثم الروح مفردًا يصعد بما يكون إلى ما علا.

قال الله - جلَّ جلالُه -: (تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ) ثم عطف بالواو في قوله، (وَالرُّوحُ إِلَيْهِ)

والملائكة والروح إلى المنتهى، ومما هنالك يصعد الروح فردًا بالأمر،

والله أعلم سبحانه وله الحمد.

ثم قال - عز من قائل: (فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا(5) . أي: على قولهم

وخوضهم واستعجالهم العذاب المذكور في صدر السورة.

ثم قال - عز من قائل: (إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا(6) وَنَرَاهُ قَرِيبًا (7)

القريب عنده والبعيد سواء، وإنما الأجل المسمى يوم الفصل الذي (تَكُونُ

السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ (8) وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ (9) . الصوف.

(وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا(10) . هذا موقف لا يتساءلون فيه،

وبالجملة: فإن حميمًا، أي: حبيبًا، لا يسأل حميمه أن يحمل من أوزاره عنه شيئا

(وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت