فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 459035 من 466147

سنة، وإذا كان ذلك كذلك فهي سبع أرضين وسبع سماوات.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إن ما بين سماء إلى سماء وما بين أرض إلى أرض"

خمسمائة خمسمائة"."

وإنما هذا وصف لمسافة ما بين سماء إلى سماء وأرض إلى أرض، وإن

الحكمة في العبرة إلى ما غاب أن يكون معقولاً مما شوهد، فدوائر ما علا تحيط

بما دونها هكذا إلى ما علا، آية ذلك دائرة فلك القمر تحيط بها دائرة فلك عطارد،

ويحيط بدائرة فلك عطارد دائرة الزهرة، وتحيط بها دائرة الشمس، وتحيط بها دائرة

الأحمر وهو المريخ، وتحيط بها دائرة المشتري وهو البرجيس، وتحيط بها دائرة

المقابل وهو زحل، ويحيط بهذه الدوائر دائرة فلك البروج، ويحيط بها الفلك

الأعظم.

قال الله - عز من قائل: (كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ(33) .

وقال - عز من قائل: (وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ(33) .

وقال: (وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ) ثم قال: (إِنَّ فِي ذَلِكَ

لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (12) .

ولحا رأينا هذه هكذا وأخبرنا أنه قد جعل هذه آيات على ما غاب عنا علمنا،

وله الحمد أن دوائر ما علا من السماوات العلا أعلاها منتظم لما دونها حتى تكون

دائرة فلك السماء السابعة منتظمة بهذه محيطة بها، وفي أعلى كل سماء من

السماوات فُلكٌ يرجع ما دونه إليه، كالذي أخبرنا - عز وجل - عما هاهنا من دوائر بقوله:

(وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ) وأن ذلك كله يرجع إلى فلك تسبح الأفلاك التي دونه

فيه دلالة على الوحدانية (وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ) .

ثم اعلم أن أوسع هذه الدوائر التي دون السماء الدنيا - كفلك البروج مثلاً -

تطلع وتغرب من يومه الذي هو من أيامنا هذه ما عدا موضع التقلبب، وهو خفي في

هذه الدائرة كدائرة فلك القمر، يطلع من يومه ويغرب ما عدا موضع التقليب،

وكذلك ما غاب عنا من دوائر التدبير، وأن دائرة السماء السابعة التي يرجع إليها ما

دونها ويسبح فيها طلوعها بطلوع أدقها وغروبها بغروبه، فذلك قوله: (يُدَبِّرُ الْأَمْرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت