قرأ ابن عامر وعاصم في رواية حفص {إلى نُصُبٍ} بضم النون والصاد يعني: أصناماً لهم، كقوله: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الميتة والدم وَلَحْمُ الخنزير وَمَآ أُهِلَّ لِغَيْرِ الله بِهِ والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وَمَآ أَكَلَ السبع إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النصب وَأَنْ تَسْتَقْسِمُواْ بالأزلام ذلكم فِسْقٌ اليوم يَئِسَ الذين كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ واخشون اليوم أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ الأسلام دِيناً فَمَنِ اضطر فِى مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ فَإِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [المائدة: 3] ، والباقون {إلى نُصُبٍ} يعني: إلى علم يستبقون.
وقال أهل اللغة: الإيفاض: الإسراع.
{خاشعة أبصارهم} يعني: ذليلة أبصارهم.
{تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ} يعني: تغشاهم مذلة.
ثم قال: {ذَلِكَ اليوم الذي كَانُواْ يُوعَدُونَ} يعني: يوعدون فيه العذاب، وهم له منكرون؛ وصلى الله على سيدنا محمد. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 3 صـ 471 - 475}