فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45219 من 466147

وَقَالُوا فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ - تَعَالَى - بَعْدَ مَا ذَكَرَ: (أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) أَنَّهُ وَرَدَ مَوْرِدَ الِاسْتِدْلَالِ عَلَى الْقُدْرَةِ عَلَى النَّسْخِ بِالْمَعْنَى الَّذِي قَالُوهُ ، أَيْ أَنَّهُ لَا يُسْتَنْكَرُ عَلَى اللهِ كَمَا زَعَمَ الْيَهُودُ ؛ لِأَنَّهُ مِمَّا تَنَالُهُ قُدْرَتُهُ ، ثُمَّ اسْتُدِلَّ عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: (أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) الْآيَةَ . وَالْخِطَابُ فِي (تَعْلَمْ) لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْمُرَادُ بِهِ غَيْرُهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ رُبَّمَا كَانُوا يَمْتَعِضُونَ مِنْ كَلَامِ الْيَهُودِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْمُعْتَرِضِينَ عَلَى النَّسْخِ ، وَضَعِيفُ الْإِيْمَانِ يُؤَثِّرُ فِي نَفْسِهِ أَنْ يُعَابَ مَا يَأْخُذُ بِهِ ، فَيُخْشَى عَلَيْهِ مِنَ الرُّكُونِ إِلَى الشُّبْهَةِ أَوِ الْحَيْرَةِ فِيهَا ؛ فَفِي الْكَلَامِ تَثْبِيتٌ لِمَنْ كَانَ كَذَلِكَ مِنَ الضُّعَفَاءِ وَدَعْمٌ لِإِيْمَانِهِمْ ، وَتَوْجِيهُ الْكَلَامِ إِلَى شَخْصٍ يُرَادُ غَيْرُهُ شَائِعٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ وَالْمُوَلِّدِينَ ؛ وَلِذَلِكَ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: نَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى طَرِيقِ قَوْلِهِمْ: (إِيَّاكَ أَعْنِي وَاسْمَعِي يَا جَارَةُ) وَإِذَا كَانَ هَذَا الْمُلْكُ الْعَظِيمُ لِلَّهِ وَحْدَهُ ، فَلَا شَكَّ أَنَّهُ لَا يُعْجِزُهُ أَنْ يَنْسَخَ حُكْمًا مِنَ الْأَحْكَامِ . وَمِنْ آيَةِ إِرَادَةِ الْأُمَّةِ بِالْخِطَابِ الِالْتِفَاتُ عَنِ الْأَفْرَادِ إِلَى الْجَمْعِ بِقَوْلِهِ: (وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ) أَيْ أَنَّ وَلِيَّكُمْ وَنَاصِرَكُمْ هُوَ اللهُ - تَعَالَى - وَحْدَهُ ، فَلَا تُبَالُوا بِمَنْ يُنْكِرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت