قوله: {مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ} متعلق بود وما مصدرية أي من بعد تبين الحق لهم، وهذا أبلغ قبيح منهم لأنهم عرفوا الحق فلم يهتدوا، ومع ذلك وقعت المراودة لغيرهم على الضلال فقد ضلوا وأضلواز قوله: {فَاعْفُواْ} أي لا تؤاخذهم بهذه المقالة، وقوله: {وَاصْفَحُواْ} أي لا تلوموهم فبينهما مغايرة وقيل متحدان، وعليه مشى المفسر ومعناهما عدم المؤاخذة، ولم يؤمر النبي وأصحابه بقتالهم مع أنهم ناقضون للعهد بتلك المقالة لأن الواقعة كانت بعد غزوة أحد فكان الأذن في القتال حاصلاً، فالجواب أن القتال المأذون فيه كان للمشركين، وأما أهل الكتاب فلم يؤمروا بقتالهم إلا في غزوة أحد فكان الإذن في القتال حاصلاً، فالجواب أن القتال المؤذون فيه كان للمشركين، وأما أهل الكتاب فلم يؤمروا بقتالهم إلا في غزوة الأحزاب، قيل قبلها وقيل بعدها، فقتل قريظة وأجلى بني النضير وغزا خيبر.
قوله: (من القتال) أي الخاص بهم.
قوله: {عِندَ اللَّهِ} العندية معنوية على حد لي عند زيد يد أي مصون ومحفوظ مدخر. انتهى انتهى {حاشية الصاوي على تفسير الجلالين. 1/} ...