فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45197 من 466147

هذا معطوف على قوله: {فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا} ، ومعناه: اشتغلوا بالعبادات التي يعود عليكم فعلها نحو: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ} ، وجعل ثواب الفعل نفس الفعل لكونه إياه فِي التقدير، وبهذا النظر سمي ثوابه وهو الثائب إليه، فلذلك قال: تجدوه، وبين أن كل خيري حصله الإنسان فمدخر له بخلاف عمل الكفار الذي قال فيه: {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا} ، وبخلاف عمل الدنيا الذي قال فيه: {كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ} ، وعلى ذلك قال: {يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ} ، وقال: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} ، وأمنهم من ضياع ما يقدمونه بقوله: {إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} تنبيها على نحو قوله: {لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى} .

إن قيل: كيف قال تجدوه، ومن أحبط عمله لا يجده! قيل الخبر المقدم فِي الحقيقة هو الذي لم يحبط، فأما ما أحبط فقد أخرج من كونه خيرا [وإن كان] قد يسمى فِي بعض الأحوال خبراً بنظر من يضعف نظره ...

انتهى انتهى. {تفسير الراغب الأصفهاني حـ 1 صـ 283 - 292} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت