فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37232 من 466147

الله تعالى:"النفخ"مفهوم المعني ، والكيف مجهول ، والإيمان به واجب ، والسؤال عن الكيفية بدعة .وقوله تعالى: {فَإِذَا سَوَّيْتُهُ} أي أتممت خلقه ، {وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ} : أي سجود تكريم وتحية لآدم ، وهو عبادة لله عز وجل ؛ كما سبق بيانه فِي سورة البقرة .وقوله تعالى: {فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (30) إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ (31) قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ (32) قَالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ} [الحجر:30 - 33] .يخبر سبحانه وتعالى عن امتثال كل الملائكة جميعًا لأمره بالسجود إلا إبليس أبى أن يكون مع الساجدين ، ولما ذكر سبحانه هنا إباءه ذكر من كلامه ما بين حقيقة ذلك الإباء ؛ فقال فِي جوابه لربه حين سأله: {يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ (32) قَالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ} [الحجر: 32، 33] ، فقوله: {لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ} حقيقة الرد لأمر الله والإباء لشرعه ، وقوله: {لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ} بيان سبب الإباء: وهو الكبر علي آدم لمادة خلقه ، وظهر بذلك جهل إبليس بالله سبحانه وصفاته من العلم والحكمة والعدل ، وكيف كان تحكيمه لعقله الفاسد ، فِي مقابلة النص الواضح سبب لكفره والعياذ بالله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت