قصة آدم عليه السلام من سورة الحجر قال تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (26) وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ (27) وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (28) فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ} [الحجر: 26 ، 29] .يخبر الله تعالى أنه خلق آدم عليه السلام أبا البشر من صلصال: وهو الطين اليابس الذي يُسمع له صلصلة: أي صوت إذا نقر ، وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - أمر - أي: الله عز وجل - بتربة آدم فرُفعت ، فخلق الله آدم من طين لازب ؛ واللازب اللزج الصلب ، من حمإ مسنون: منتن ، وإنما كان حمأ مسنونا بعد التراب ؛ فخلق منه آدم بيده ، قال: فمكث أربعين ليلة جسدا ملقي ، وكان إبليس يأتيه ؛ فيضربه برجليه فيصلصل: أي فيصوت ، فهو قول الله تعالى: {خَلَقَ الْإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ} [الرحمن: 14] ، يقول: كالشيء المنفرج (1) الذي ليس بمصمت ، قال: ثم يدخل فِي فيه ويخرج من دبره ، ويدخل من دبره ويخرج من فيه ، ثم يقول: لست شيئا للصلصلة ، ولشيء ٍ ما خلقت ، ولئن سلطت عليك لأهلكنك ، ولئن سلطتَ علي لأعصينك . وفي تفسير السدي عن أبي مالك ، وعن أبي صالح ، وعن ابن عباس ، وعن مرة عن ابن مسعود ، وعن أناس من أصحاب النبي صلي الله عليه وسلم:"... فبعث الله جبريل إلي الأرض ليأتيه بطين منها ؛ فقالت الأرض: إني أعوذ بالله منك أن تنقص مني ، أو تشينني ، فرجع ولم يأخذ ، وقال: يارب إنها عاذت بك فأعذتها ، فبعث ميكائيل ، فعاذت منه ، فأعاذها ، فرجع فقال كما قال جبريل ، فبعث ملك الموت فعاذت منه ؛ فقال وأنا أعوذ بالله أن أرجع ولم أنفذ أمره ، فأخذ من وجه الأرض وخلط ، ولم يأخذ من مكان واحد ، وأخذ من تربة حمراء وبيضاء وسوداء فلذلك خرج بنو آدم مختلفين ، فصعد به"