فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37226 من 466147

وعن ابن عباس قال: السمت الحسن فِي الوجه ، وذلك أن لطاعة الله نور فِي الوجه ، والتقوى تؤدي بالمتقين إلي أن يلبسوا يوم القيامة من خير ما يكسوهم الله به والناس عراة ، فإن الناس يُحْشَرون حفاة عراة غرلا ، وإن أول الخلائق يكسى يوم القيامة إبراهيم عليه السلام ، ثم يلبسهم الله فِي الجنة من السندس والإستبرق والذهب واللؤلؤ. قال عكرمة: {وَلِبَاسُ التَّقْوَى} هو ما يلبسه المتقون يوم القيامة. نسأل الله أن يستر عوراتنا الظاهرة والباطنة ، وأن يؤمن روعاتنا .وقوله تعالى: {ذَلِكَ خَيْرٌ} أي لباس التقوى خيرٌ: {ذَلِكَ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ} ؛ فالله أمر بتذكر نعمه وآياته ليقوم العباد ، بشكرها واستعمالها فِي طاعته .وقال تعالى محذرًا بني آدم من مكر عدوهم الشيطان ، وإرادته كشف سوءاتهم: {يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا} فأول فتنة للإنسان كانت بسبب كشف العورات بمكر إبليس وغروره ، وبين سبحانه أنه يري هو وذريته بني آدم من حيث لا يراهم بنو آدم ؛ فالأصل فِي الجن أنه مستتر لا يراه الآدميون ، وما يقع من رؤية بعضهم إذا تشكل فِي صورة مرئية هو استثناء ، ولهذا كانت الاستعاذة والاستعانة بالجن وهم عن البشر غائبون من الشرك والعياذ بالله ؛ كما قال تعالى: {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا} [الجن: 6] . ، ولذا قال تعالى: {إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ} [الأعراف: 27] .نسأل الله أن يعيذنا من شرهم وفتنتهم .آخر القصة كما وردت فِي سورة الأعراف ، والله المستعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت