فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35227 من 466147

من ثوابت الموضوعية التثبُّتُ قبل إصدار الحكم، وقد ركَّز القرآن على هذا الجانب؛ حتى لا يقع المسلم في سلسلةٍ من الأخطاء نتيجةَ الفهم الخاطئ [29] ، كما في قوله - تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} [الحجرات: 6] ، وفي حكايته عن قول سليمان: {لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ} [النمل: 21] ، فكل أحكام الشريعة قائمةٌ على التثبت من الدليل، ومن وجه استدلاله؛ فالصلاة لا تقوم إلا بالتأكُّد من دخول وقتها، والحدود لا توقع إلا باليقين من الجُرم.

ب - الأمانة العلمية: وهذه القاعدة مبنيَّةٌ على حفظ حقوق الناس، سواء المادية أو المعرفية، وذاك في قوله - تعالى: {وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ} [الشعراء: 183] ، فالأمانة العلمية من آكد الأمور في النقل، وذاك بالاعتراف بفضل من أخذ عنه، فيقول القول عن قائله مثبتًا له السبق؛ لأنه"إذا نقل الإنسان فكرةً عن الغير، أو استفاد علمًا من الغير، لا بد أن يثبت هذه الفكرةَ لصاحبها."

وإذا استشهد الباحث بكلام عن الغير، توجب عليه أن يوثِّق هذا النقل، فيذكر اسم المؤلف أو القائل، والكتاب الذي نقل عنه، ورقم الجزء، ودار الطباعة، ما استطاع إلى ذلك سبيلاً؛ حتى يتضح المنقول، ويسهل الرجوع إلى مصدره لأي قارئ" [30] ؛ وذاك أن"من أمانة العلم أن يُنسَبَ القول لمن قاله، والفكرةُ لصاحبها، ولا يستفيد من الغير ثم يسند الفضلَ إلى نفسه؛ فإن هذا لونٌ من السرقة، وضربٌ من الغش والتزوير" [31] ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت